والنّسفيّ ( 2 : 16 ) .
الطّبريّ : يقول : ويعلم ما كسبتم من الأعمال بالنّهار . . .
وأمّا « الاجتراح » عند العرب فهو عمل الرّجل بيده أو رجله أو فمه ، وهي الجوارح عندهم جوارح البدن ، فيما ذكر عنهم ، ثمّ يقال لكلّ مكتسب عملا : جارح ، لاستعمال العرب ذلك في هذه الجوارح ، ثمّ كثر ذلك في الكلام ، حتّى قيل لكلّ مكتسب كسبا ، بأيّ أعضاء جسمه اكتسب : مجترح . ( 7 : 214 )
الماورديّ : أي ما كسبتم ، لأنّه مستفاد بعمل الجارحة ، ومنه جوارح الطّير ، لأنّها كواسب بجوارحها ، وجرح الشّهادة هو الطّعن فيها ، لأنّه مكسب الإثم .
( 2 : 122 )
الطّوسيّ : أي كسبتم ، تقول : فلان جارحة أهله ، أي كاسبهم ، ومنه
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
المائدة : 4 ، أي من الكواسب الّتي تكسب على أهلها ، وهو قول مجاهد . ( 4 : 169 )
ابن عطيّة : معناه كسبتم ، ومنه جوارح الصّيد ، أي كواسبه ، ومنه جوارح البدن ، لأنّها كواسب النّفس .
ويحتمل أن يكون ( جرحتم ) هنا من « الجرح » كأنّ الذّنب جرح في الدّين ، والعرب تقول : جرح اللّسان كجرح اليد .
وروي عن ابن مسعود أو سلمان - شكّ ابن دينار - أنّه قال : إنّ هذه الذّنوب جراحات ، فمنها شوى ومنها مقتلة ، ألا وإنّ الشّرك باللّه مقتلة . ( 2 : 300 )
الطّبرسيّ : أي ما كسبتم من الأعمال على التّفصيل بالنّهار على كثرته وكثرتكم ، وفيه إشارة إلى رحمته ، حيث يعلم مخالفتهم إيّاه ، ثمّ لا يعاجلهم بعقوبة ، ولا يمنعهم فضله ورحمته . ( 2 : 313 )
الفخر الرّازيّ : يريد ما كسبتم من العمل بالنّهار ،
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ
المائدة : 4 ، والمراد منها :
الكواسب من الطّير والسّباع ، واحدتها : جارحة
الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
الجاثية : 21 ، أي اكتسبوا ، وبالجملة فالمراد منه : أعمال الجوارح .
( 13 : 12 )
نحوه أبو حيّان . ( 4 : 146 )
البيضاويّ : كسبتم فيه ، خصّ ( الّيل ) بالنّوم ، و ( النّهار ) بالكسب جريا على المعتاد . ( 1 : 314 )
نحوه البروسويّ ( 3 : 44 ) ، والقاسميّ ( 6 : 2347 )
أبو السّعود : أي ما كسبتم فيه ، والمراد باللّيل والنّهار : الجنس المتحقّق في كلّ فرد من أفرادهما ؛ إذ بالتّوفّي والبعث الموجودين فيهما يتحقّق قضاء الأجل المسمّى المترتّب عليهما ، لافي بعضهما .
والمراد بعلمه تعالى ذلك : علمه قبل الجرح ، كما يلوح به تقديم ذكره على البعث ، أي يعلم ما تجرحون بالنّهار ، وصيغة الماضي للدّلالة على التّحقّق .
وتخصيص التّوفّي باللّيل والجرح بالنّهار ، مع تحقّق كلّ منهما فيما خصّ بالآخر ، للجري على سنن العادة .
( 2 : 394 )
الآلوسيّ : أي ما كسبتم وعملتم فيه من الإثم ، كما أخرج ذلك ابن جرير وابن المنذر عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما وقتادة ، وهو الّذي يقتضيه سياق الآية ،