كثيرة ، صحيحها قليل .
والمعنى عندنا في هذا كالّذي ذكرناه من قبل ، وهو أنّها كثرت حتّى أحوج أهل العلم بها إلى جرح بعضها أنّه ليس بصحيح . ( 1 : 451 )
أبو هلال : الفرق بين الكسب والجرح : أنّ الجرح يفيد من جهة اللّفظ أنّه فعل بجارحة ، كما أنّ قولك : عنته يفيد أنّه من جهة اللّفظ للإصابة بالعين ، والكسب لا يفيد ذلك من جهة اللّفظ . ( 112 )
الهرويّ : يقال : جرح واجترح ، أي اكتسب .
وسمّيت أعضاء الإنسان جوارح ، لأنّها تكسب وتتصرّف ، ويقال : فلان جارحة أهله ، أي كاسبهم .
وفي بعض الحديث : « كثرت هذه الأحاديث واستجرحت » أي فسدت وقلّ صحاحها ، كما يستجرح الشّاهد ، فلا يقبل . ( 2 : 340 )
الثّعالبيّ : إذا أصاب الإنسان جرح فجعل يندى ، قيل : صهي يصهى .
فإذا سال منه شيء ، قيل : فصّ يفصّ وفزّ يفزّ . فإذا سال بما فيه : نجّ ينجّ .
فإذا ظهر فيه القيح ، قيل : أمدّ وأغثّ ، وهي المدّة والغثيثة .
فإذا مات فيه الدّم ، قيل : قرت يقرت قروتا .
فإن انتقّض ونكس ، قيل : غفر يغفر غفرا ، وزرف زرفا .
إذا سكن ورمه قيل : حمص يحمص .
فإذا صلح وتماثل ، قيل : أرك يأرك ، واندمل يندمل .
فإذا علته جلدة للبرء ، قيل : جلب يجلب ، وأجلب يجلب .
فإذا تقشّرت الجلدة عنه للبرء ، قيل : تقشقش .
( 150 )
ابن سيده : جرحه يجرحه جرحا ، أثّر فيه بالسّلاح ، وجرّحه : أكثر ذلك فيه ، والاسم : الجرح ، والجمع : أجراح وجروح وجراح .
والجراحة : اسم الضّربة أو الطّعنة ، والجمع :
جراحات وجراح ، على حدّ دجاجة ودجاج . فإمّا أن يكون مكسّرا على طرح الزّائد ، وإمّا أن يكون من الجمع الّذي لا يفارق واحده إلّا بالهاء .
ورجل جريح ، من قوم جرحى ، ولا يجمع جمع السّلامة ، لأنّ مؤنّثه لا تدخله الهاء .
ونسوة جرحى كرجال جرحى .
وجرحه بلسانه : شتمه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجرح السّيل الموضع يجرحه : خدّ فيه .
وجرّح الرّجل : غضّ شهادته .
والاستجراح ، النّقصان ، وهو منه .
وجرح الشّيء واجترحه : كسبه ، وفي التّنزيل :
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ
الأنعام : 60 ، وفيه :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
الجاثية : 21 ، وفلان جارح أهله وجارحتهم ، أي كاسبهم .
والجوارح من الطّير والكلاب : ذوات الصّيد ، لأنّها تجرح لأهلها ، أي تكسب لهم ، وفي التّنزيل :
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
المائدة : 4 .
وجوارح الإنسان : عوامل جسده ، كيديه ورجليه ،