ويقال : جرح الرّجل الرّجل إذا سبعه بكلام ، وجرحه بلسانه ، إذا شتمه . ( 2 : 54 )
القاليّ : « لا أبقى اللّه له سارحا ولا جارحا » السّارحة : الماشية ، الإبل والبقر والغنم ، لأنّها تسرح في المرعى . والجارح : الفرس والحمار .
ولا يكون البعير جارحا . وإنّما قيل للفرس والحمار :
جارح ، لأنّ الفرس والحمار تجرح الأرض بوطئها ، أي تؤثّر فيها بحوافرها . ( ذيل الأمالي والنّوادر 2 : 59 )
الأزهريّ : . . . قول اللّيث : « الجراحة : الواحدة . . . » خطأ ، ولكن يقال : جرح وجراح وجراحة ، كما يقال :
حجارة وجمالة وحبالة ، لجمع الحجر والحبل والجمل .
وروي عن بعض التّابعين أنّه قال : « كثرت هذه الأحاديث واستجرحت » أي فسدت ، وقلّ صحاحها .
( 4 : 140 )
الصّاحب : الجرح : فعل الجارح ، جرحته جرحا .
والجرحة : كلّ ما جرّحت به خصومك وشهودك ، ويقول القاضي : قد أقصصتك الجرحة ، للخصم إذا أراد أن يوجّه عليه القضاء ؛ والجرح : الاسم . [ ثمّ أدام نحو الخليل وأضاف : ]
وجرح فيهم بعطاء كثير وجزح واحد . ( 2 : 401 )
الجوهريّ : جرحه جرحا ، والاسم : الجرح بالضّمّ ، والجمع : جروح . ولم يقولوا : أجراح ، إلّا ما جاء في شعر .
والجراح : جمع جراحة بالكسرة .
ورجل جريح وامرأة جريح ، ورجال ونسوة جرحى .
وجرّحه ، شدّد للكثرة .
وجرح واجترح ، أي اكتسب .
والجوارح من السّباع والطّير : ذوات الصّيد .
وجوارح الإنسان : أعضاؤه الّتي يكتسب بها .
والاستجراح : العيب والفساد . ( 1 : 358 )
نحوه الرّازيّ ( 113 ) ، والطّريحيّ ( 3 : 345 ) .
ابن فارس : الجيم والرّاء والحاء أصلان : أحدهما الكسب ، والثّاني شقّ الجلد .
فالأوّل قولهم : اجترح ، إذا عمل وكسب ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
الجاثية : 21 .
وإنّما سمّي ذلك اجتراحا ، لأنّه عمل بالجوارح ، وهي الأعضاء الكواسب .
والجوارح من الطّير والسّباع : ذوات الصّيد .
وأمّا الآخر فقولهم : جرحه بحديدة جرحا ، والاسم : الجرح .
ويقال : جرح الشّاهد ، إذا ردّ قوله بنثا « 1 » غير جميل . واستجرح فلان ، إذا عمل ما يجرح من أجله .
فأمّا قول أبي عبيد في حديث عبد الملك : « قد وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلّا استجراحا » إنّه النّقصان من الخير ، فالمعنى صحيح إلّا أنّ اللّفظ لا يدلّ عليه .
والّذي أراده عبد الملك ما فسّرناه ، أي إنّكم ما تزدادون على الوعظ إلّا ما يكسبكم الجرح والطّعن عليكم ، كما تجرح الأحاديث ، وقال أبو عبيد : يريد أنّها
هامش
( 1 ) لعلّه : بنثّ غير جميل . . . وجاء في اللّسان : كلام غثّ نثّ .
( 2 : 194 )