إحياء من بلي . [ إلى أن قال : ]
والمعنى أنّه يخاصم في قدرة اللّه ، ويزعم أنّه غير قادر على البعث بغير علم في ذلك . ( 3 : 258 )
نحوه القرطبيّ . ( 12 : 5 )
البغويّ : نزلت في النّضر بن الحارث ، وكان كثير الجدل ، وكان يقول : الملائكة بنات اللّه ، والقرآن أساطير الأوّلين ، وكان ينكر البعث وإحياء من صار ترابا .
( 3 : 324 )
مثله أبو الفتوح ( 13 : 298 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 85 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 93 ) ، والخازن ( 5 : 3 ) ، والكاشانيّ ( 3 :
362 ) ، والمشهديّ ( 6 : 461 ) ، وطه الدّرّة ( 9 : 148 ، ونحوه الميبديّ ( 6 : 331 ) .
الزّمخشريّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ]
وهي عامّة في كلّ من تعاطى الجدال فيما يجوز على اللّه ، وما لا يجوز من الصّفات والأفعال ، ولا يرجع إلى علم ولا يعضّ فيه بضرس قاطع ، وليس فيه اتّباع للبرهان ولا نزول على النّصفة ، فهو يخبط خبط عشواء ، غير فارق بين الحقّ والباطل . ( 3 : 5 )
نحوه ابن عطيّة ( 4 : 107 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 351 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 366 ) ، والبروسويّ ( 6 : 4 ) ، والآلوسيّ ( 17 : 114 ) ، والمراغيّ ( 17 : 85 ، 86 ) .
الفخر الرّازيّ : في قوله :
وَمِنَ النَّاسِ
وجهان :
الأوّل : أنّهم الّذين ينكرون البعث ، ويدلّ عليه قوله :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ . . .
يس :
77 ، وأيضا فإنّ ما قبل هذه الآية وصف البعث وما بعدها في الدّلالة على البعث ، فوجب أن يكون المراد من هذه المجادلة هو المجادلة في البعث .
الثّاني : أنّها نزلت في النّضر بن الحارث . [ إلى أن قال : ]
المسألة الثّانية : هذه الآية بمفهومها تدلّ على جواز المجادلة الحقّة ، لأنّ تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدّلائل يدلّ على أنّ المجادلة مع العلم جائزة ، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله :
ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
الزّخرف : 58 ، والمجادلة الحقّة هي المراد من قوله :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
النّحل : 125 . ( 23 : 5 )
النّيسابوريّ : ثمّ أراد أن يحتجّ على منكري البعث ، فقدّم لذلك مقدّمة تشمل أهل الجدال كلّهم ، فقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ
نظيره
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
البقرة : 8 ، وقد مرّ إعرابه في أوّل البقرة .
ومعنى ( في اللّه ) في شأن اللّه ، وفيما يجوز عليه وما لا يجوز من الصّفات والأفعال ، ويفهم من قوله : ( بغير علم ) أنّ المعارف كلّها ليست ضروريّة ، وأنّ المذموم من الجدال هو هذا القسم ، وأمّا الجدال الصّادر عن العلم والتّحقيق فمحمود ، مأمور به في قوله :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
النّحل : 125 . ( 17 : 77 )
ابن جزيّ : نزلت في النّضر بن الحارث ، وقيل : في أبي جهل ، وهي تتناول كلّ من اتّصف بذلك . ( 3 : 35 )
ابن كثير : يقول تعالى ذامّا لمن كذّب بالبعث وأنكر قدرة اللّه على إحياء الموتى ، معرضا عمّا أنزل اللّه على أنبيائه ، متّبعا في قوله وإنكاره وكفره كلّ شيطان مريد من الإنس والجنّ . وهذا حال أهل البدع والضّلال المعرضين عن الحقّ المتّبعين للباطل ، يتركون ما أنزله اللّه