تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
إسرائيل فيما بعد . وبرز داوود لا يحمل من أدوات الحرب سوى عصاه ومقلاعه وبعض الأحجار ، فاستخفّ به جالوت ، وعجب من أمر هذا الشّابّ الّذي يلقي بنفسه إلى التّهلكة ، أمام عدوّ جبّار عنيد يتدرّع بسيفه ورمحه ، ولكن داوود سدّد إليه حجرا من مقلاعه فشجّ رأسه ، ثمّ أتبعه بآخر ، حتّى سقط جالوت صريعا ، وانتصر بنو إسرائيل على عدوّهم . ( 1 : 109 ) هاكس : « جليات » : يسمّيه العرب باسم جالوت ، رجل من أهالي جتّ ، وواحد من شجعان الفلسطينيّين . ( 289 ) المصطفويّ : قاموس عبريّ - عربيّ : « جالوت » - نفي ، إبعاد ، ترحيل ، مهجر ، اغتراب . . . - « جالاه » - كشف ، أظهر ، أماط اللّثام ، اكتشف ، ظهر . 2 - ( جالاه ) - جال ، تجوّل ، ارتحل ، ذهب إلى المنفى ، هاجر . سموئيل الأوّل 17 : 23 ، وفيما هو يكلّمهم إذا برجل مبارز اسمه جليات الفلسطينيّ من جتّ ، صاعد من صفوف الفلسطينيّين ، وتكلّم بمثل هذا الكلام ، فسمع داوود وجميع رجال إسرائيل لمّا رأوا الرّجل هربوا منه وخافوا جدّا 480000 - وكان لمّا قام الفلسطينيّ وذهب وتقدّم للقاء داوود أنّ داوود أسرع وركض نحو الصفّ للقاء الفلسطينيّ ، ومدّ داوود يده إلى الكنف ، وأخذ منه حجرا ورماه بالمقلاع ، وضرب الفلسطينيّ في جبهته ، وسقط على وجهه إلى الأرض . وفي العبريّ في الجملة السّابقة : ( جاليت ) . [ ثمّ نقل كلام هاكس عن تسمية « جليات » عند العرب وقال : ] فظهر أنّ كلمة « جالوت » اسم عبريّ عرّب ، وهو في الأصل : جاليت ، كما أنّ داوود اسم عبريّ وأصله في العبريّة : ( داويد ) - وهو مأخوذ من مادّة « جالاه » إمّا بمعنى الظهور ، لظهوره في النّاس وتفوّقه أو بمعنى التّجوّل والهجرة ، ويناسب المفهومان لغة « الجولان » بالعربيّة أيضا ، أو لغة الجلاء والتّجلّي . راجع في تفصيل المحاربة : « سموئيل الأوّل » باب ( 17 ) . ( 2 : 101 )

الأصول اللّغويّة

1 - أجمع من تكلّم في هذا العلم على أعجميّته ، إلّا أنّه بقي مجهول الأصل زمانا طويلا ، ولم يفصح عن أصله أحد من المتقدّمين ، حتّى ترجم الكتاب المقدّس في العصور المتأخّرة إلى العربيّة ، فظهر أنّه عبريّ المنشأ ، يلفظ بصورة « جاليت » أو « جاليات » أو « جليات » . وزعم « الهرشفاد » أنّ مغايرة اللّفظ القرآنيّ « جالوت » للأصل ناجم عن غلط راوي هذه القصّة الّتي وردت في العهد العتيق « 1 » ! أو مادرى أنّ الرّاوي جبريل والقائل الرّبّ الجليل ؟ ! وإنّ ما أملاه على نبيّه الكريم
لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
فصّلت : 41 ، 42 ؟ !
هامش
( 1 ) المفردات الدّخيلة في القرآن الكريم ( 164 ) - آرثر جفري .