( 20 ) :
وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ
راجع إلى أوقات دخول الّذين لم يبلغوا الحلم على صاحب البيت .
( 21 ) :
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
راجع إلى القواعد من النّساء اللّاتي لا يرجون نكاحا ، وقد خصّوا ثيابهنّ بالجلباب والخمار دون ما سواها من الثّياب ، لاحظ النّصوص ، فهذه الثّلاثة تشريع .
( 22 ) :
يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
و ( 23 ) :
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
راجع إلى استغشاء الكفّار ثيابهم ، أي وضعوها على رؤوسهم استكبارا واحترازا من سماع الآيات ، فالأولى راجعة إلى مشركي مكّة ، والثّانية إلى قوم نوح ، لاحظ « ث ن ي » .
تنبيهات :
الأوّل : ( 15 ) آية منها مدنيّة ، بناء على كون سورة الحجّ مدنيّة ، و ( 9 ) آيات مكّيّة ، فالمدنيّ منها غالب على المكّيّ بنسبة 15 / 9 ، وهو يحكي شيوع هذه اللّغة في البلدين ، واختلاف العدد يرجع إلى المواضيع دون عادة البلدين .
الثّاني : أنّ الآيات بجميع معانيها مشتركة بين الدّنيا والآخرة ، إلّا أنّ جانب الدّنيا راجح على الآخرة ، لأنّ أكثرها مدنيّة ، وهو إمّا تشريع ، أو أجر على جهاد ، وكلاهما من شؤون المدينة .
الثّالث : أنّ جانب الرّحمة فيها غلب جانب العذاب ، فقد غلبت رحمته عذابه دائما .