تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
على تضعيف العشرة ، يقال : أثلثوا ، أي صاروا ثلاثين ، وكانوا تسعة وعشرين فأثلثتهم ، أي صرت بهم تمام ثلاثين ، وكذا كانوا تسعة وثلاثين فأربعتهم . والثّلاثاء : اليوم الثّالث من أيّام الأسبوع ، على عدّ الأحد أوّل أيّامه ، وكان يدعى « الجبار » في الجاهليّة ، يقال : مضت الثّلاثاء ، بما فيها ، ولا تكن ثلاثاويّا ، أي ممّن يصوم الثّلاثاء وحده ، والجمع ثلاثاوات وأثالث . وشيء مثلّث : ذو أركان ثلاثة ، وما وضع في ثلاث طاقات . والمثلوث : ما بين الثّلاثة إلى العشرة ، إلّا الثّمانية والعشرة ، وما ينسج أو يضفر ، والمثلوث من الحبال : ما فتل على ثلاث قوى ، وكساء مثلوث : منسوج من صوف ووبر وشعر . وأرض مثلّثة : لها ثلاثة أطراف ، فمنها المثلّث الحادّ ، ومنها المثلّث القائم . ومزادة مثلوثة : تكون من ثلاثة جلود . وناقة ثلوث : يبست ثلاثة من أخلافها ، وهي مثلّثة أيضا ، يقال : ثلّث بناقته ، أي صرّ منها ثلاثة أخلاف . والثّلوث من النّوق أيضا : الّتي تملأ ثلاثة أقداح إذا حلبت . والثّلث : سهم من ثلاثة ، ويقال له أيضا : الثّليث ، يقال : ثلثت القوم أثلثهم ، أي أخذت ثلث أموالهم . والمثلوث : ما أخذ ثلثه ، والمثلوث من الشّعر : الّذي ذهب جزآن من ستّة أجزائه . وأثلث الكرم : فضل ثلثه وأكل ثلثاه . وثلث البسر : أرطب ثلثه . وإناء ثلثان : بلغ الكيل ثلثه . والمثلّث من الشّراب : الّذي طبخ حتّى ذهب ثلثاه . وثالثة الأثافي : ركن الجبل ، تركّب القدر على ذلك الرّكن وعلى أثفيّتين ، يقال : مجازا : رماه اللّه بثالثة الأثافي ، أي رماه بالدّاهية العظيمة والأمر العظيم . ومن المجاز أيضا قولهم : فلان لا يثني ولا يثلث ، أي رجل كبير . 2 - ويكاد النّظام العدديّ العربيّ يضاهي النّظام العدديّ العبريّ في الأعداد الأصليّة المفردة والمركّبة تذكيرا وتأنيثا ، وفي الكسور والعقود والمئات والألوف . بيد أنّ العرب اشتقّت صيغة فريدة من الأعداد على وزن « فاعل » للمذكّر و « فاعلة » للمؤنّث ، واستعملتها في الإضافة والصّفة ، فمثال الإضافة : ثالث ثلاثة للمذكّر ، وثالثة ثلاث للمؤنّث . ومثال الصّفة : الصّفّ الثّالث للمذكّر ، والسّاعة الثّالثة للمؤنّث ، ولم تعهد هذه الصّيغة في سائر اللّغات السّاميّة . وامتاز العدد « ثلاث » و « ثلاثة » بهذه الصّياغة ، إذ لم يرد من الأعداد ما كان على وزن « فعال » و « فعالة » . وقد اختصّ هذا البناء بمصادر أفعال على أوزان مختلفة ، منها ما يشابه وزنين من أفعال هذه المادّة ، مثل : حصد الزّرع يحصده حصادا : قطعه بالمنجل ، وخسر الشّيء يخسره خسارة : نقصه . 3 - وأدخل النّصارى لفظ « تلوتا » السّريانيّ في العربيّة ، وأصبح بلفظ « ثالوث » بعد التّعريب ، وما أثر وزن « فاعول » عن العرب من هذه المادّة ، وهو يدلّ على المبالغة في العربيّة ، مثل : الحاذور : الخائف من النّاس لا يعاشرهم ، والقاموس : معظم ماء البحر وغيرهما . وهو عند النّصارى ما ركّب من ثلاثة ، ثمّ أضفوا عليه