على تضعيف العشرة ، يقال : أثلثوا ، أي صاروا ثلاثين ، وكانوا تسعة وعشرين فأثلثتهم ، أي صرت بهم تمام ثلاثين ، وكذا كانوا تسعة وثلاثين فأربعتهم .
والثّلاثاء : اليوم الثّالث من أيّام الأسبوع ، على عدّ الأحد أوّل أيّامه ، وكان يدعى « الجبار » في الجاهليّة ، يقال : مضت الثّلاثاء ، بما فيها ، ولا تكن ثلاثاويّا ، أي ممّن يصوم الثّلاثاء وحده ، والجمع ثلاثاوات وأثالث .
وشيء مثلّث : ذو أركان ثلاثة ، وما وضع في ثلاث طاقات .
والمثلوث : ما بين الثّلاثة إلى العشرة ، إلّا الثّمانية والعشرة ، وما ينسج أو يضفر ، والمثلوث من الحبال :
ما فتل على ثلاث قوى ، وكساء مثلوث : منسوج من صوف ووبر وشعر .
وأرض مثلّثة : لها ثلاثة أطراف ، فمنها المثلّث الحادّ ، ومنها المثلّث القائم .
ومزادة مثلوثة : تكون من ثلاثة جلود .
وناقة ثلوث : يبست ثلاثة من أخلافها ، وهي مثلّثة أيضا ، يقال : ثلّث بناقته ، أي صرّ منها ثلاثة أخلاف .
والثّلوث من النّوق أيضا : الّتي تملأ ثلاثة أقداح إذا حلبت .
والثّلث : سهم من ثلاثة ، ويقال له أيضا : الثّليث ، يقال : ثلثت القوم أثلثهم ، أي أخذت ثلث أموالهم .
والمثلوث : ما أخذ ثلثه ، والمثلوث من الشّعر : الّذي ذهب جزآن من ستّة أجزائه . وأثلث الكرم : فضل ثلثه وأكل ثلثاه . وثلث البسر : أرطب ثلثه . وإناء ثلثان : بلغ الكيل ثلثه . والمثلّث من الشّراب : الّذي طبخ حتّى ذهب ثلثاه .
وثالثة الأثافي : ركن الجبل ، تركّب القدر على ذلك الرّكن وعلى أثفيّتين ، يقال : مجازا : رماه اللّه بثالثة الأثافي ، أي رماه بالدّاهية العظيمة والأمر العظيم .
ومن المجاز أيضا قولهم : فلان لا يثني ولا يثلث ، أي رجل كبير .
2 - ويكاد النّظام العدديّ العربيّ يضاهي النّظام العدديّ العبريّ في الأعداد الأصليّة المفردة والمركّبة تذكيرا وتأنيثا ، وفي الكسور والعقود والمئات والألوف .
بيد أنّ العرب اشتقّت صيغة فريدة من الأعداد على وزن « فاعل » للمذكّر و « فاعلة » للمؤنّث ، واستعملتها في الإضافة والصّفة ، فمثال الإضافة : ثالث ثلاثة للمذكّر ، وثالثة ثلاث للمؤنّث . ومثال الصّفة : الصّفّ الثّالث للمذكّر ، والسّاعة الثّالثة للمؤنّث ، ولم تعهد هذه الصّيغة في سائر اللّغات السّاميّة .
وامتاز العدد « ثلاث » و « ثلاثة » بهذه الصّياغة ، إذ لم يرد من الأعداد ما كان على وزن « فعال » و « فعالة » . وقد اختصّ هذا البناء بمصادر أفعال على أوزان مختلفة ، منها ما يشابه وزنين من أفعال هذه المادّة ، مثل : حصد الزّرع يحصده حصادا : قطعه بالمنجل ، وخسر الشّيء يخسره خسارة : نقصه .
3 - وأدخل النّصارى لفظ « تلوتا » السّريانيّ في العربيّة ، وأصبح بلفظ « ثالوث » بعد التّعريب ، وما أثر وزن « فاعول » عن العرب من هذه المادّة ، وهو يدلّ على المبالغة في العربيّة ، مثل : الحاذور : الخائف من النّاس لا يعاشرهم ، والقاموس : معظم ماء البحر وغيرهما .
وهو عند النّصارى ما ركّب من ثلاثة ، ثمّ أضفوا عليه
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 500
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٠٠