الطّبريّ : ماء منصبّا يتبع بعضه بعضا كثجّ دماء البدن ، وذلك سفكها . [ ونقل قول ابن وهب : « كثيرا » ثمّ قال : ]
ولا يعرف في كلام العرب من صفة الكثرة الثّجّ ، وإنّما الثّجّ : الصّبّ المتتابع . ( 30 : 6 )
الزّجّاج : معنى ثجّاج : صبّاب . ( 5 : 272 )
نحوه البغويّ ( 5 : 200 ) ، والخازن ( 7 : 167 ) .
الطّوسيّ : الثّجّاج : الدّفّاع في انصبابه كثجّ دماء البدن . ( 1 : 241 )
الزّمخشريّ : منصبّا بكثرة ، يقال : ثجّه وثجّ بنفسه . [ إلى أن قال : ]
وقرأ الأعرج ( ثجّاحا ) ومثاجح الماء : مصابّه ، والماء ينثجح في الوادي . ( 4 : 208 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 533 ) ، والنّيسابوريّ ( 30 :
7 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 412 ) .
ابن عطيّة : والثّجّاج : السّريع الاندفاع ، كما يندفع الدّم عن عروق الذّبيحة . ( 5 : 424 )
الطّبرسيّ : أي صبّابا دفّاعا في انصبابه . ( 5 : 422 )
الفخر الرّازيّ : وأمّا الثّجّاج ، فاعلم أنّ « الثّجّ » شدّة الانصباب ، يقال : مطر ثجّاج ودم ثجّاج ، أي شديد الانصباب .
واعلم أنّ « الثّجّ » قد يكون لازما ، وهو بمعنى الانصباب كما ذكرنا ، وقد يكون متعدّيا بمعنى الصّبّ .
[ إلى أن قال : ]
وقد فسّروا « الثّجّاج » في هذه الآية على الوجهين :
قال الكلبيّ ومقاتل وقتادة : الثّجّاج هاهنا : التدفّق المنصبّ ، وقال الزّجّاج : معناه الصّبّاب ، كأنّه يثجّ نفسه ، أي يصبّ . وبالجملة فالمراد تتابع القطر حتّى يكثر الماء ، فيعظم النّفع به . ( 31 : 9 )
أبو السّعود : أي منصبّا بكثرة ، يقال : ثجّ الماء ، أي سال بكثرة ، وثجّه ، أي أساله . ( 6 : 356 )
البروسويّ : أي منصبّا بكثرة ، والمراد تتابع القطر حتّى يكثر الماء فيعظم النّفع به ، يقال : ثجّ الماء ، أي سال بكثرة وانصبّ ، وثجّه غيره ، أي أساله وصبّه ، فهو لازم ومتعدّ . ( 10 : 297 )
الآلوسيّ : أي منصبّا بكثرة ، يقال : ثجّ الماء ، إذا سال بكثرة . وثجّه أي أساله فثجّ ، ورد لازما ومتعدّيا .
واختير جعل ما في النّظم الكريم من اللّازم ، لأنّه الأكثر في الاستعمال .
وجعله الزّجّاج من المتعدّي ، وكأنّ الماء المنزل لكثرته يصبّ نفسه ، ومن المتعدّي ما في قوله صلّى اللّه تعالى عليه السّلام : « أفضل الحجّ العجّ والثّجّ » أي رفع الصّوت بالتّلبية ، وصبّ دماء الهدي . ( 30 : 11 )
الطّباطبائيّ : الثّجّاج : الكثير الصّبّ للماء .
( 20 : 163 )
مكارم الشّيرازيّ : والثّجّاج من « الثّجّ » بمعنى سيلان الماء بكمّيّة كبيرة .
وثجّاج صيغة مبالغة ، ويراد بها هنا غزارة الأمطار المنهمرة ، نتيجة العصر الحاصل . ( 19 : 296 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة الثّجّ ، وهو الصّبّ ، يقال :