ت ور ا ة التّورية لفظ واحد ، 18 مرّة : 1 مكّيّة ، 17 مدنيّة في 7 سور : 1 مكّيّة ، 6 مدنيّة
النّصوص اللّغويّة
الفرّاء : التّوراة من الفعل : التّفعلة ، كأنّها أخذت من : أوريت الزّناد ، وورّيتها ، فتكون « تفعلة » في لغة طيّء ، لأنّهم يقولون في « التّوصية » : توصاة ، وللجارية :
جاراة ، وللنّاصية : ناصاة . ( الأزهريّ 15 : 307 )
التّوراة : معناها الضّياء والنّور ، من قول العرب ورى الزّنديري ، إذا قدح وظهرت النّار
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
العاديات : 2 .
ويقولون : وريت بك زنادي ، ومعناه : ظهر بك الخير لي ، فالتّوراة سمّيت بهذا الاسم لظهور الحقّ بها . ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
الأنبياء : 48 . ( الفخر الرّازيّ : 7 : 170 )
الزّجّاج : وقد اختلف النّحويّون في « توراة » فقال الكوفيّون : توراة يصلح أن يكون « تفعلة » من وريت بك زنادي ، فالأصل عندهم « تورية » إلّا أنّ الياء قلبت ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها . و « تفعلة » لا تكاد توجد في الكلام ، إنّما قالوا في تتفلة : « تتفلة » .
وقال بعضهم : يصلح أن يكون « تفعلة » مثل توصية ، ولكن قلبت من تفعلة إلى تفعلة . وكأنّه يجيز في توصية توصاة . وهذا رديء ولم يثبت في توفية توفاة ، ولا في توقية توقاة .
وقال البصريّون : أصلها « فوعلة » ، وفوعلة كثير في الكلام مثل الحوقلة ، ودوخلة ، وما أشبه ذلك . وكلّ ما قلت فيه : « فوعلت » فمصدره « فوعلة » ، فأصلها عندهم « وورية » ولكن الواو الأولى قلبت تاء كما في « تولج » وإنّما هو « فوعل » من ولجت ، كما قلبت في « تراث » . الياء الأخيرة قلبت أيضا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها بإجماع . ( 1 : 374 )