راجعا إلى مجموع المضلّ والضّالّين المدلول عليهم بالسّياق ، فتكون الضّمائر الرّاجعة إلى ( من ) مفردة جميعا .
( 16 : 210 )
6 -
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ .
الجاثية : 8
الشّربينيّ :
تُتْلى عَلَيْهِ
بجميع ما فيها [ آيات اللّه ] وهي القرآن ، من سهولة فهمها وعذوبة ألفاظها وظهور معانيها وجلالة مقاصدها مع الإعجاز ، وهي القرآن العظيم ، فكيف إذا كان التّالي أشرف الخلق .
وقرأ حمزة والكسائيّ بإمالة محضة ، وورش بالفتح وبين اللّفظين ، والباقون بالفتح . ( 3 : 594 )
أبو السّعود :
تُتْلى عَلَيْهِ
حال من
آياتِ اللَّهِ ،
ولا مساغ لجعله مفعولا ثانيا ل ( يسمع ) لأنّ شرطه أن يكون ما بعده ممّا لا يسمع ، كقولك : سمعت زيدا يقرأ . ( 6 : 57 )
7 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ . . .
الجاثية : 25
الشّربينيّ : أي تتابع بالقراءة من أيّ تال كان .
( 3 : 600 )
راجع « ك ون » ( ما كان ) .
8 -
أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ . . .
الجاثية : 31
الشّربينيّ : أي تواصل قراءتها من أيّ تال كان ، فكيف إذا كانت بواسطة الرّسل تلاوة مستعلية . ( 3 : 601 )
أتل
1 -
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ . . .
المائدة : 27
الطّبريّ : وأتل على هؤلاء اليهود ، الّذين همّوا أن يبسطوا أيديهم إليكم ، عليك وعلى أصحابك معك ، وعرّفهم مكروه عاقبة الظّلم والمكر . ( 6 : 186 )
ابن عطيّة : معناه أسرد وأسمعهم إيّاه ، وهذه من علوم الكتب الأول الّتي لا تعلّق لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بها إلّا من طريق الوحي ، فهو من دلائل نبوّته .
والضّمير في ( عليهم ) ظاهر أمره أنّه يراد به بنو إسرائيل ، لوجهين :
أحدهما : أنّ المحاورة فيما تقدّم إنّما هي في شأنهم وإقامة الحجج عليهم ، بسبب همّهم ببسط اليد إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
والثّاني : أنّ علم
نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ
إنّما هو عندهم وفي غامض كتبهم ، وعليهم تقوم الحجّة في إيراده . ( 2 : 178 )
الفخر الرّازيّ :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
فيه قولان :
أحدهما : وأتل على النّاس ، والثّاني : وأتل على أهل الكتاب . ( 11 : 203 )
القرطبيّ : وجه اتّصال هذه الآية بما قبلها التّنبيه من اللّه تعالى على أنّ ظلم اليهود ، ونقضهم المواثيق والعهود كظلم ابن آدم لأخيه .
المعنى : إن همّ هؤلاء اليهود بالفتك بك يا محّد فقد قتلوا قبلك الأنبياء ، وقتل قابيل هابيل ، والشّرّ قديم .
أي ذكّرهم هذه القصّة فهي قصّة صدق ، لا كالأحاديث الموضوعة ؛ وفي ذلك تبكيت لمن خالف الإسلام ، وتسلية للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 : 133 )