المراغيّ : أي يتّبعون ، من قولهم : تلاه ، إذا تبعه ، لأنّ التّلاوة بلا عمل لا نفع فيها ، وقد ورد : « ربّ قارىء للقرآن والقرآن يعلنه » . ( 22 : 127 )
الطّنطاويّ : يداومون على قرائته مع التّفكّر المقصود منه ، ويدرسون هذه العوالم المذكورة قبل هذه الآية دراسة تشمل العالم كلّه ، من سماوات وأرضين وجبال وزروع . ( 17 : 17 )
مكارم الشّيرازيّ : وبديهيّ أنّ « التّلاوة » هنا لا تعني مجرّد القراءة السّحطيّة الخالية من التّفكّر والتّأمّل ، بل قراءة تكون سببا وباعثا على التّفكّر ، الّذي يكون بدوره باعثا على العمل الصّالح ، الّذي يربط الإنسان باللّه من جهة ومظهر ذلك الصّلاة ، ويربطه بخلق اللّه من جهة ثانية ومطهر ذلك الإنفاق ، من كلّ ما تفضّل به اللّه تعالى على الإنسان ، من علمه ، من ماله وثروته ونفوذه ، من فكره الخلّاق ، من أخلاقه وتجارته ، من جميع ما وهبه اللّه .
( 14 : 74 )
يتلونه - تلاوته
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . . . وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ .
البقرة : 121
ابن مسعود : يتّبعونه حقّ اتّباعه .
نحوه ابن عبّاس ، وعطاء ، ومجاهد ، وأبو رزين .
( الطّبريّ 1 : 519 - 520 )
والّذي نفسي بيده إنّ حقّ تلاوته أن يحلّ حلاله ويحرّم حرامه ، ويقرأه كما أنزله اللّه ، ولا يحرّف الكلم عن مواضعه ، ولا يتأوّل منه شيئا على غير تأويله .
نحوه ابن عبّاس ، وقتادة . ( الطّبريّ 1 : 520 - 521 )
ونحوه عكرمة ( القرطبيّ 2 : 95 ) ، والميبديّ ( 1 : 340 ) .
قيس بن سعد : يتّبعونه حقّ اتّباعه . ألم تر إلى قوله :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
الشّمس : 2 ، يعني الشّمس إذا تبعها القمر . ( الطّبريّ 1 : 520 )
مجاهد : يعملون به حقّ عمله .
نحوه عطاء . ( الطّبريّ 1 : 520 )
عكرمة : يتّبعون أحكامه . ( أبو حيّان 1 : 369 )
الحسن : يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه ، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه . ( الطّبريّ 1 : 520 )
السّدّيّ : هم الّذين لا يحرّفونه عن مواضعه . ( 130 )
الكلبيّ : يصفونه حقّ صفته في كتبهم لمن يسألهم من النّاس . ( البغويّ 1 : 161 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : حقّ التّلاوة : الوقوف عند ذكر الجنّة والنّار ، يسأل في الأولى ويستجير من الأخرى . ( الطّوسيّ 1 : 442 )
هم الأئمّة عليهم السّلام . [ وهذا تأويل ] ( البحرانيّ 1 : 531 )
يرتّلون آياته ، ويتفقّهون به ، ويعملون بأحكامه ، ويرجون وعده ، ويخافون وعيده ، ويعتبرون بقصصه ، ويأتمرون بأوامره ، وينتهون بنواهيه .
ما هو واللّه حفظ آياته ودرس حروفه وتلاوة سوره ودرس أعشاره وأخماسه ، حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده . وإنّما هو تدبّر آياته والعمل بأحكامه . قال اللّه تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
ص :
29 . ( البحرانيّ 1 : 531 )