لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم على ملازمة القرآن ، والوقوف عند حدوده . ( 1 : 198 )
أبو حيّان : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
وفي هذا تنبيه لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في أنّ من كان عالما بالقرآن يكون واقفا عنده ، عاملا بما فيه ، قائلا بما تضمّنه ، لا أن يخالف قوله ما هو شاهد على مخالفته منه ، فيكون في ذلك كاليهود والنّصارى . ( 1 : 353 )
الآلوسيّ :
وَهُمْ يَتْلُونَ . . .
حال من الفريقين بجعلهما فاعل فعل واحد ، لئلّا يلزم إعمال عاملين في معمول واحد . [ ثمّ أدام نحو أبي حيّان ] ( 1 : 361 )
الطّباطبائيّ : أي وهم يعملون بما أوتوا من كتاب اللّه ، لا ينبغي لهم أن يقولوا ذلك ، والكتاب يبيّن لهم الحقّ ، والدّليل على ذلك قوله :
كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
فالمراد ب
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
غير أهل الكتاب من الكفّار ومشركي العرب قالوا : إنّ المسلمين ليسوا على شيء أو أنّ أهل الكتاب ليسوا على شيء . ( 1 : 258 )
2 -
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ .
( آل عمران : 113
ابن مسعود : صلاة العتمة . ( الماورديّ 1 : 417 )
مجاهد : يتّبعون . ( البغويّ 1 : 496 )
الثّوريّ : صلاة المغرب والعشاء . ( الماورديّ 1 : 417 )
الزّمخشريّ : عبّر من تهجّدهم بتلاوة القرآن في ساعات اللّيل مع السّجود ، لأنّه أبين لما يفعلون وأدلّ على حسن صورة أمرهم . [ إلى أن قال : ]
وقوله :
يَتْلُونَ
و
يُؤْمِنُونَ
في محلّ الرّفع صفتان ل ( أمّة ) ، أي أمّة قائمة تالون مؤمنون . وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود من تلاوة آيات اللّه باللّيل ساجدين ومن الإيمان باللّه ، لأنّ إيمانهم به كلّا إيمان لإشراكهم به عزيرا ، وكفرهم ببعض الكتب والرّسل دون بعض ، ومن الإيمان باليوم الآخر لأنّهم يصفونه بخلاف صفته ، ومن الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لأنّهم كانوا مداهنين ، ومن المسارعة في الخيرات لأنّهم متباطئين عنها غير راغبين فيها . ( 1 : 456 )
الفخر الرّازيّ : فيه مسائل :
المسألة الأولى : [ هو كلام الزّمخشريّ ]
المسألة الثّانية : التّلاوة : القراءة ، وأصل الكلمة من الاتّباع ، فكأنّ التّلاوة هي اتّباع اللّفظ . ( 8 : 201 )
ابن كثير : أي يقيمون اللّيل فيكثرون التّهجّد ، ويتلون القرآن في صلواتهم . ( 2 : 100 )
الآلوسيّ : ( يلتون ) صفة ل ( امّة ) بعد وصفها ب ( قائمة ) ، وجوّز أن تكون حالا من الضّمير في ( قائمة ) أو من « الأمّة » لأنّها قد وصفت ، أو من الضّمير في الجارّ الواقع خبرا عنها ، والمراد يقرؤون القرآن . ( 4 : 33 )
القاسميّ : عبّر عن تهجّدهم بتلاوة القرآن في ساعات اللّيل ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
الفرقان : 64 ، وقوله :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
المزّمّل : 20 ، وقوله :
قُمِ اللَّيْلَ
المزّمّل : 2 ، وقوله :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
البقرة : 238 . ( 4 : 940 )
رشيد رضا : أمّا قوله تعالى :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ