آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
فمعناه على القول بأنّ المراد بهم [ امّة قائمة ] من دخل في الإسلام ظاهر ، وعلى القول الآخر المختار إنّهم يتلون ما عندهم من مناجاة اللّه ودعائه له والثّناء عليه عزّ وجلّ ، وهي كثيرة في كتبهم . [ ثمّ ذكر بعضها فلاحظ ] ( 4 : 72 )
المراغيّ : لمّا كان كمال الإنسان أن يعرف الحقّ لذاته ، والخير للعمل به ، وكان أفضل الأعمال الصّلاة ، وأفضل الأذكار ذكر اللّه ، وأفضل العلوم معرفة المبدإ والمعاد ، وصفهم اللّه بقوله :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ
للدّلالة على أنّهم يعملون صالح الأعمال ، وبقوله :
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
للإشارة إلى فضل المعارف الحاصلة في قلوبهم .
( 4 : 36 )
لاحظ « ق وم » أمّة قائمة و « س ج د » : يسجدون .
3 -
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ .
فاطر : 29
مطرّف : هذه آية القرّاء . ( الطّبريّ 22 : 132 )
نحوه قتادة . ( الطّبريّ 22 : 132 )
عطاء : هم المؤمنون . ( الزّمخشريّ 3 : 308 )
السّدّيّ : هم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهم .
( الزّمخشريّ 3 : 308 )
الكلبيّ : يأخذوه بما فيه . ( الزّمخشريّ 3 : 308 )
الثّعالبيّ : [ يأخذون مطرّف وأضاف ]
وهذا على أنّ
يَتْلُونَ
بمعنى يقرؤون ، وإن جعلناه بمعنى يتّبعون صحّ معنى الآية ، وكانت في القرّاء وغيرهم ممّن اتّصف بأوصاف الآية . ( 3 : 23 )
مثله ابن عطيّة . ( 4 : 438 )
الطّوسيّ : يعني يقرؤون القرآن ويعملون بما فيه .
( 8 : 427 )
نحوه الخازن . ( 5 : 248 )
الميبديّ : يعني القرّاء يقرؤون القرآن ،
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
المفروضة . . . وغاير بين المستقبل والماضي ، لأنّ أوقات التّلاوة أعمّ من أوقات الصّلاة .
وفي الخبر : « قراءة القرآن في الصّلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصّلاة ، وقراءة القرآن في غير الصّلاة أفضل من الذّكر ، والذّكر أفضل من الصّدقة ، والصّدقة أفضل من الصّوم ، والصّوم جنّة من النّار .
( 8 : 177 )
الزّمخشريّ : يداومون على تلاوته ، وهي شأنهم وديدتهم . ( 3 : 308 )
نحوه النّسفيّ ( 3 : 340 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 312 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 326 ) .
الطّبرسيّ : أي يقرؤون القرآن في الصّلاة وغيرها ، أثنى سبحانه عليه بقراءة القرآن . ( 4 : 407 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 17 : 43 )
ابن الجوزيّ : يعني قرّاء القرآن . وفي قوله :
يَتْلُونَ
قولان : أحدهما : يقرؤون ، والثّاني : يتّبعون .
( 6 : 486 )
القرطبيّ : هذه آية القرّاء العاملين العالمين الّذين يقيمون الصّلاة الفرض والنّفل ، وكذا في الإنفاق .
( 14 : 345 )