تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
فمعناه على القول بأنّ المراد بهم [ امّة قائمة ] من دخل في الإسلام ظاهر ، وعلى القول الآخر المختار إنّهم يتلون ما عندهم من مناجاة اللّه ودعائه له والثّناء عليه عزّ وجلّ ، وهي كثيرة في كتبهم . [ ثمّ ذكر بعضها فلاحظ ] ( 4 : 72 ) المراغيّ : لمّا كان كمال الإنسان أن يعرف الحقّ لذاته ، والخير للعمل به ، وكان أفضل الأعمال الصّلاة ، وأفضل الأذكار ذكر اللّه ، وأفضل العلوم معرفة المبدإ والمعاد ، وصفهم اللّه بقوله :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ
للدّلالة على أنّهم يعملون صالح الأعمال ، وبقوله :
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
للإشارة إلى فضل المعارف الحاصلة في قلوبهم . ( 4 : 36 ) لاحظ « ق وم » أمّة قائمة و « س ج د » : يسجدون . 3 -
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ .
فاطر : 29 مطرّف : هذه آية القرّاء . ( الطّبريّ 22 : 132 ) نحوه قتادة . ( الطّبريّ 22 : 132 ) عطاء : هم المؤمنون . ( الزّمخشريّ 3 : 308 ) السّدّيّ : هم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهم . ( الزّمخشريّ 3 : 308 ) الكلبيّ : يأخذوه بما فيه . ( الزّمخشريّ 3 : 308 ) الثّعالبيّ : [ يأخذون مطرّف وأضاف ] وهذا على أنّ
يَتْلُونَ
بمعنى يقرؤون ، وإن جعلناه بمعنى يتّبعون صحّ معنى الآية ، وكانت في القرّاء وغيرهم ممّن اتّصف بأوصاف الآية . ( 3 : 23 ) مثله ابن عطيّة . ( 4 : 438 ) الطّوسيّ : يعني يقرؤون القرآن ويعملون بما فيه . ( 8 : 427 ) نحوه الخازن . ( 5 : 248 ) الميبديّ : يعني القرّاء يقرؤون القرآن ،
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
المفروضة . . . وغاير بين المستقبل والماضي ، لأنّ أوقات التّلاوة أعمّ من أوقات الصّلاة . وفي الخبر : « قراءة القرآن في الصّلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصّلاة ، وقراءة القرآن في غير الصّلاة أفضل من الذّكر ، والذّكر أفضل من الصّدقة ، والصّدقة أفضل من الصّوم ، والصّوم جنّة من النّار . ( 8 : 177 ) الزّمخشريّ : يداومون على تلاوته ، وهي شأنهم وديدتهم . ( 3 : 308 ) نحوه النّسفيّ ( 3 : 340 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 312 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 326 ) . الطّبرسيّ : أي يقرؤون القرآن في الصّلاة وغيرها ، أثنى سبحانه عليه بقراءة القرآن . ( 4 : 407 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 17 : 43 ) ابن الجوزيّ : يعني قرّاء القرآن . وفي قوله :
يَتْلُونَ
قولان : أحدهما : يقرؤون ، والثّاني : يتّبعون . ( 6 : 486 ) القرطبيّ : هذه آية القرّاء العاملين العالمين الّذين يقيمون الصّلاة الفرض والنّفل ، وكذا في الإنفاق . ( 14 : 345 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 848 | مجمع البحوث الاسلامية