والتّليّ كغنيّ : الكثير الأيمان ، والكثير المال . وبهاء بقيّة الدّين وغيره ، كالتّلاوة .
وأتلاه : أعطاه التّلاء - كسحاب - للذّمّة والجوار ، ولسهم عليه اسم المتلي .
وتلي من الشّهر كذا كرضي : بقي .
وتتلّاه : تتبّعه .
والتّوالي : الأعجاز ، ومن الخيل : مآخيرها ، أو الذّنب ، والرّجلان . ومن الظّعن : أواخرها .
وتلوّى كفعوّل : ضرب من السّفن صغير .
والتّلّيان ، بالضّمّ وفتح اللّام المشدّدة : ماء .
وإبلهم متال ، أي لم تنتج صافت . ( 4 : 308 )
الطّريحيّ : والتّالي في قولهم : [ أئمّة عليهم السّلام ] :
« ويلحق بنا التّالي » هو المرتادّ الّذي يريد الخير ليؤجر عليه .
وتلوت الرّجل أتلوه تلوّا ، على « فعول » : تبعته ، فأنا تال ، وتلو أيضا ، وزان حمل . ( 1 : 71 )
البروسويّ : التّلاوة : القراءة على سبيل التّوالي .
( 6 : 473 )
الفرق بين التّلاوة والقراءة : أنّ التّلاوة قراءة القرآن متتابعة ، كالدّراسة والأوراد المنظّمة ، والقراءة أعمّ ، لأنّها جمع الحروف باللّفظ لا إتباعها . ( 9 : 514 )
محمود شيت : تلا الأوامر : قرأها ، والرّسالة :
قرأها . يقال : ساعة تلاوة الأوامر اليوميّة : السّاعة الّتي يجتمع فيها المراتب لسماع الأوامر اليوميّة . ( 1 : 113 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوقوع بعد الشّيء ، بأن يجعله أمامه ويكون هو خلفه . وهذا المعنى ناظر إلى جهة الظّاهر ، وهو غير مفهوم الاتّباع المعتبر فيه جهة المعنى والحكم .
وبهذا يظهر حقيقة معنى « التّلاوة » فإنّ التّالي يجعل القرآن أو الآيات أو كلمات اللّه المتعال أو ما أوحي منه ، أمامه في مقام الإظهار والإعلان ، أو في مقام الإبلاغ ، أو في مقام التّكريم والتّشريف والتّعظيم ، أو في مقام الاتّباع والإطاعة ، أو غيرها .
فالنّظر في هذه المادّة إلى هذه الجهة ، سواء كانت بطريق القراءة أو بطريق الاتّباع أو بطريق آخر .
وعلى هذا لا يطلق « التّلوّ » في قراءة الكتب المتداولة وأمثالها ، إلّا إذا أريد تشريفا خاصّزا وتعظيما له .
وأمّا التّلاوة نظرا إلى اتّباع آية بعد آية ، فليس بوجيه ، فإنّه بمعنى الإتلاء متعدّيا لا التّلاوة ، والتّلاوة من صفة التّالي القارئ .
وأمّا معنى : التّرك والإعراض ، فمن لوازم ذلك المفهوم ، فإنّ التّبعيّة لشيء يلازم الإعراض عن الآخر .
[ ثمّ فسّر بعض الآيات إلى أن قال : ]
وأمّا القراءة الصّرفة فليست تدلّ على أزيد من النّطق والتّلفّظ والتّوجّه إلى المعنى ، كما في آية الحاقّة :
19 ، والمزمّل : 20 ، والأعراف : 204 ، والإسراء :
14 و 71 .
فظهر الخصوصيّات المنظورة في التّعبير بالقراءة أو بالتّلاوة في مواردها . [ ثمّ ذكر آيات فراجع ] ( 1 : 374 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 836
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٣٦