والتّليّان : ماءان لبني الأضبط ، وأحدهما : تليّ ، وهما من الآبار الّتي يستقى منها بالدّلاء والأرشية .
وما زلت أتلو زيدا حتّى أتليته ، أي سبقته ، فجعلته خلفي يتلوني . ( 9 : 460 )
الخطّابيّ : في حديث ابن عبّاس : « عندنا الفطيمة والتّولة والجذعة . . . » .
والتّولة ، وهو غلط ، وإنّما هو التّلوة . يقال للجحدي إذا ارتفع وفطم وتبع أمّه : تلو ، والأنثى : تلوة . ويقال للأمّهات إذا تلاها أولادهما : المتالي ، وصاحبها : متل ، وقد أتلى ماله . ومنه الحديث في سؤال صاحب القبر :
« لا دريت ولا أتليت » . ( 2 : 478 )
ابن جنّيّ : المتلية : الّتي أثقلت فانقلب رأس جنينها إلى ناحية الذّنب والحياء . ( ابن سيدة 9 : 535 )
الجوهريّ : تلو الشّيء : الّذي يتلوه .
وتلو النّاقة : ولدها الّذي يتلوها .
والتّلوة من الغنم : الّتي تنتج قبل الصّفريّة .
والتّلاء : الذّمّة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والتّليّة : بقيّة الدّين ، وكذلك التّلاوة بالضّمّ .
وتلوت القرآن تلاوة ، وتلوت الرّجل أتلوه تلوّا ، إذا تبعته . يقال : ما زلت أتلوه حتّى أتليته ، أي حتّى تقدّمته وصار خلفي .
والمتالي : الّذي يراسل المغنيّ بصوت رفيع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأتلت النّاقة ، إذا تلاها ولدها ، ومنه قولهم :
« لا دريت ولا أتليت » .
وأتليت حقّي عنده ، أي أبقيت منه بقيّة .
وأتلاه اللّه أطفالا ، أي أتبعه أولادا .
وأتليته ، أي سبقته . وأتليته ، أي أحلته من الحوالة .
وأتليته ذمّة ، أي أعطيته إيّاها .
وتتلّيت حقّي ، إذا تتبّعته حتّى استوفيته .
وجاءت الخيل تتاليا ، أي متتابعة . ( 6 : 2289 )
ابن فارس : التّاء واللّام والواو أصل واحد ، وهو الاتّباع . يقال : تلوته ، إذا تبعته . ومنه تلاوة القرآن ، لأنّه مصاحبه ومعه ، فإذا انقطع عنه وتركه فقد صار خلفه بمنزلة التّالي .
ومن الباب : التّليّة والتّلاوة وهي البقيّة ، لأنّها تتلو ما تقدّم منها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وممّا يصحّ في هذا ما حكاه الأصمعيّ : بقيت لي حاجة فأنا أتتلّاها .
والتّلاء : الذّمّة ، لأنّها تتّبع وتطلب ، يقال : أتليته ذمّة .
والمتالي الّذي صاحبه الغناء ، سمّيا بذلك لأنّ كلّ واحد منهما يتلو صاحبه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 351 )
أبو هلال : الفرق بين القراءة والتّلاوة : أنّ التّلاوة لا تكون إلّا لكلمتين فصاعدا ، والقراءة تكون للكلمة الواحدة ، يقال : قرأ فلان اسمه ولا يقال : تلا اسمه ؛ وذلك أنّ أصل التّلاوة : اتباع الشّيء الشّيء ، يقال : تلاه ، إذا تبعه . فتكون « التّلاوة » في الكلمات يتبع بعضها بعضا ، ولا تكون في الكلمة الواحدة ؛ إذ لا يصحّ فيه التّلو .
( 48 )
الفرق بين التّابع والتّالي : أنّ التّالي - فيما قال علي بن عيسى - ثان ، وإن لم يكن يتدبّر بتدبّر الأوّل . والتّابع إنّما
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 832
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٣٢