منزلتها .
وقيل : إنّ الإشارة إلى آيات القرآن ، وليس بذلك ؛ وهي في محلّ الرّفع على الابتداء . ( 12 : 75 )
12 -
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ .
هود : 59
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وهؤلاء الّذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا عاد ، جحدوا بأدلّة اللّه وحججه .
( 12 : 61 )
الطّوسيّ : قوله : ( وتلك ) إشارة إلى من تقدّم ذكره ، وتقديره : وتلك القبيلة عاد جحدوا آيات ربّهم .
( 6 : 14 )
نحوه البغويّ ( 2 : 454 ) ، والطّبريّ ( 3 : 171 ) ، وابن الجوزيّ ( 4 : 120 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 326 )
الزّمخشريّ : ( تلك عاد ) إشارة إلى قبورهم وآثارهم ، كأنّه قال : سيحوا في الأرض فانظروا إليها واعتبروا . ( 2 : 277 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 18 : 15 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 194 ) ، والخازن ( 3 : 195 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 235 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 65 ) .
البيضاويّ : أنّث اسم الإشارة باعتبار القبيلة ، أو لأنّ الإشارة إلى قبورهم وآثارهم . ( 1 : 472 )
البروسويّ : قال العلّامة الطّيّبيّ : كأنّه تعالى أذن بتصوير تلك القبيلة في الذّهن ، ثمّ أشار إليها وجعلها خبرا للمبتدأ المزيد الإبهام ، فيحسن التّفسير بقوله :
جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
كلّ الحسن ، لمزيد الإجمال والتّفصيل ، انتهى .
ويجوز أن تكون إشارة إلى قبورهم وآثارهم ، كأنّه تعالى قال : سيروا في الأرض فانظروا إليها واعتبروا .
ففي الكلام مجاز حذف إمّا قبل المبتدأ ، أي أصحاب تلك ، وإمّا قبل الخبر ، أي قبور عاد كفروا بآيات ربّهم بعد ما استيقنوها . ( 4 : 151 )
الآلوسيّ : أنّث اسم الإشارة باعتبار القبيلة على ما قيل ، فالإشارة إلى ما في الذّهن ، وصيغة البعيد لتحقيرهم ، أو لتنزيلهم منزلة البعيد لعدمهم ، أو الإشارة إلى قبورهم ومصارعهم ، وحينئذ الإشارة للبعيد المحسوس والإسناد مجازيّ ، أو من مجاز الحذف ، أي تلك قبور عاد .
وجوّز أن يكون بتقدير أصحاب تلك عاد ، والجملة مبتدأ وخبر . وكان المقصود الحثّ على الاعتبار بهم ، والاتّعاظ بأحوالهم . ( 12 : 86 )
نحوه القاسميّ . ( 9 : 3459 )
13 -
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى .
طه : 17
الزّجّاج : ( تلك ) اسم مبهم يجري مجرى « الّتي » ، ويوصل كما توصل « الّتي » ، المعنى : مالّتي بيمينك يا موسى .
وهذا الكلام لفظه لفظ الاستفهام ، ومجراه في الكلام مجرى ما يسأل عنه ويجيب المخاطب بالإقرار به ، لتثبت عليه الحجّة بعد ما قد اعترف مستغنى بإقراره عن أن يجحد بعد وقوع الحجّة .
ومثله من الكلام أن تري المخاطب ماء فتقول له :
ما هذا ، فيقول : ماء . ثمّ تحيله بشيء من الصّبغ ، فإن قال :