وقد أوردنا في تفسير سورة « هود » - في آخر الأبحاث حول قصّة نوح - خبر أنّهم عثروا في بعض قلل جبل آراراط وهو الجوديّ قطعات أخشاب من سفينة متلاشية وقعت هناك ، فراجع .
وقيل : ضمير
تَرَكْناها
لما مرّ من القصّة بما أنّها فعلة . ( 19 : 69 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 17 : 287 )
تتركه
. . . إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .
الأعراف : 176
راجع « ل ه ث »
ان يتركوا
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ .
العنكبوت : 2
ابن عبّاس : أن يمهلوا بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 332 )
الفرّاء :
يُتْرَكُوا
يقع فيها لام الخفض ، فإذا نزعتها منها كانت منصوبة . وقلّما يقولون : تركتك أن تذهب ، إنّما يقولون : تركتك تذهب ولكنّها جعلت مكتفية بوقوعها على النّاس وحدهم . وإن جعلت ( حسب ) مكرورة عليها كان صوابا ، كأنّ المعنى : أحسب النّاس أن يتركوا ، أحسبوا
أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ .
( 2 : 314 )
نحوه أبو البقاء . ( 2 : 1029 )
الطّبريّ : أن نتركهم بغير اختبار ، ولا ابتلاء امتحان ، بأن قالوا : آمنّا بك يا محمّد . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الفرّاء وأضاف : ]
وأمّا على قول غيره فهي في موضع خفض بإضمار الخافض ، ولا تكاد العرب تقول : تركت فلانا أن يذهب ، فتدخل ( ان ) في الكلام ، وإنّما تقول : تركته يذهب .
وإنّما أدخلت ( ان ) هاهنا لاكتفاء الكلام بقوله :
أَنْ يُتْرَكُوا
إذ كان معناه : أحسب النّاس أن يتركوا وهم لا يفتنون ، من أجل أن يقولوا آمنّا ، فكان قوله :
أَنْ يُتْرَكُوا
مكتفية بوقوعها على النّاس ، دون أخبارهم .
وإن جعلت ( ان ) في قوله :
أَنْ يَقُولُوا
منصوبة بنيّة تكرير ( احسب ) كان جائزا ، فيكون معنى الكلام :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
، أحسبوا
أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ .
( 20 : 128 )
نحوه الزّجّاج . ( 4 : 159 )
البغويّ :
( أَنْ يُتْرَكُوا )
بغير اختبار ولا ابتلاء .
( 3 : 549 )
مثله الخازن . ( 5 : 155 )
الزّمخشريّ : إن قلت : فأين الكلام الدّالّ على المضمون الّذي يقتضيه الحسبان في الآية ؟ قلت : هو في قوله :
أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
وذلك أنّ تقديره أحسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم ( امنّا ) فالتّرك أوّل مفعولي ( حسب ) ولقولهم : ( امنّا ) هو الخبر ، وأمّا غير مفتونين فتتمّة التّرك لأنّه من التّرك الّذي هو بمعنى التّصيير كقوله :