تركتموها
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ .
الحشر : 5
ابن عبّاس : فلم تقطعوها ، يعني العجوة . ( 464 )
الزّمخشريّ : لأنّه في معنى اللّينة . ( 4 : 81 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 29 : 283 ) ، والبيضاويّ ( 2 :
464 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 225 ) .
الآلوسيّ : أي أبقيتموها كما كانت ، ولم تتعرّضوا لها بشيء ما . ( 28 : 43 )
نحوه المراغيّ . ( 28 : 36 )
تركت
1 -
. . . إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ .
يوسف : 37
ابن عبّاس : لم أتّبع دين قوم . ( 197 )
الطّبريّ : وجاء الخبر مبتدأ ، أي تركت ملّة قوم ، والمعنى : ما ملت . وإنّما ابتدأ بذلك ، لأنّ في الابتداء الدّليل على معناه .
وقوله :
إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
يقول : إنّي برئت من ملّة من لا يصدّق باللّه ، ويقرّ بوحدانيّته . ( 12 : 217 )
الماورديّ : وإنّما عدل عن تأويل ما سألاه عنه ، لما كان فيه من الكرامة . وأخبر بترك ملّة قوم لا يؤمنون ، تنبيها لهم على ثبوته ، وحثّا لهم على طاعة اللّه .
( 3 : 38 )
الزّمخشريّ : يجوز أن يكون كلاما مبتدأ ، وأن يكون تعليلا لما قبله ، أي علّمني ذلك . وأوحي إليّ ، لأنّي رفضت ملّة أولئك واتّبعت ملّة الأنبياء المذكورين ، وهي الملّة الحنيفيّة . ( 2 : 320 )
نحوه النّسفيّ . ( 2 : 222 )
ابن عطيّة : وقوله : ( تركت ) مع أنّه لم يتشبّث بها ، جائز صحيح ، وذلك أنّه أخبر عن تجنّبه من أوّل بالتّرك ، وساق لفظة « التّرك » استجلابا لهما عسى أن يتوكّأ التّرك الحقيقيّ الّذي هو بعد أخذ في الشّيء . والقوم المتروكة ملّتهم : الملك وأتباعه . ( 3 : 244 )
الطّبرسيّ : معناه أنّه لا يستحقّ هذه الرّتبة الخطيرة إلّا المؤمنون المخلصون ، وإنّي تركت طريقة قوم لا يؤمنون فلذلك خصّني اللّه بهذه الكرامة . ( 3 : 233 )
الفخر الرّازيّ : لقائل أن يقول : في قوله :
إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
توهّم أنّه عليه السّلام كان في هذه الملّة .
فنقول جوابه من وجوه :
الأوّل : أنّ التّرك عبارة عن عدم التّعرّض للشّيء ، وليس من شرطه أن يكون قد كان خائضا فيه .
والثّاني : وهو الأصحّ ، أن يقال : إنّه عليه السّلام كان عبدا لهم بحسب زعمهم واعتقادهم الفاسد ، ولعلّه قبل ذلك كان لا يظهر التّوحيد والإيمان خوفا منهم على سبيل التّقيّة . ثمّ إنّه أظهره في هذا الوقت ، فكان هذا جاريا مجرى ترك ملّة أولئك الكفرة بحسب الظّاهر .
( 18 : 137 )
أبو حيّان : استئناف إخبار بما هو عليه ؛ إذ كانا قد