5 -
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
ص : 85
6 -
. . . فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
إبراهيم : 36
7 -
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ . . .
البقرة : 145
8 -
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
النّازعات : 7
9 -
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ
البقرة : 263
10 -
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ . . .
البقرة : 145
11 -
. . . وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . .
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ . . .
النّور : 31
12 -
. . . ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
الإسراء : 69
يلاحظ أوّلا : أنّ « تبع » جاء في ( 1 ) إلى ( 7 ) و ( 10 ) و ( 11 ) بمعنى تبعيّة الإنسان لغيره ، قصدا في الخير : ( 1 ) و ( 6 ) و ( 7 ) أو الشّرّ : ( 2 ) إلى ( 5 ) ، وفي ( 8 ) و ( 9 ) بمعنى ردف شيء لشيء وتواليهما لا عن قصد . وهذا ظاهر في ( 8 ) ، وفي ( 9 ) كذلك ، لأنّ « الأذى » مغفول عنه في الآية رغم صدوره عن فاعله قصدا ، بل المراد به توالي أذى الصّدقة .
ثانيا : للطّباطبائيّ كلام في ( 6 ) : ( فمن تبعني ) ، وحاصله أنّ المراد به سلوك طريقته اعتقادا وعملا وشريعة لا مجرّد الإيمان به ، بقرينة معادله ( ومن عصاني ) ، فإنّ العصيان يتحقّق في السّلوك دون الاعتقاد فحسب ، ولهذا نسب العصيان إلى نفسه ، ولم يقل : « فمن كفر » أو « حاد عن الحقّ » ، كما لم يقل : « فمن آمن بك » أو « أطاعك » ، وسنتكلّم عليه في الفرق بين « اتّبع » وغيره .
ثالثا : الوصف منه ثلاثة : تابع ، وتابعين ، وتبيع :
1 - جاء « تابع » في ( 10 ) مرّتين ، والبحث في هذه الآية طويل صدرا وذيلا حول جواب الشّرط ( ولئن ) و ( ما تبعوا ) ، وأنّ الإخبار عن عدم اتّباع اليهود قبلة الإسلام كذب ، لأنّ بعضهم قد أسلموا ، والجواب عنه بوجوه ، وقول اليهود خدعة للنّبيّ : « لو ثبتّ على قبلتنا لآمنّا بك » ، واتّفاق اليهود والنّصارى على عداء النّبيّ ، رغم اختلافهم بينهم حتّى في قبلتهم ، وفي الاحتجاج بها على جملة من المسائل الكلاميّة الرّاجعة إلى الوعيد واللّطف ، وأنّ علم اللّه بما يفعله العباد ليس حجّة لهم في ما يرتكبون ، ونحو ذلك ، لاحظ النّصوص .
وما يعنينا هنا جملتان :
وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ،
والبحث فيهما من جهات :
الأولى : أنّ « الباء » في الموردين عقيب النّفي للتّأكيد والتّعميم والتّأبيد ، إشعارا بالفرق البيّن بين النّبيّ وبينهم ، وتأكيدا لشدّة عناد اليهود والنّصارى للنّبيّ وفيما بينهم ، ولتوغّلهم في العداء والعصبيّة العرقيّة والدّينيّة ، ولذا جاءت الجملة الاسميّة بدل الفعليّة .
الثّانية : أنّ الجملة الأولى جاءت على وجه المقابلة لما قبلها ( ما تبعوا قبلتك ) ، كما أنّ الثّانية جاءت مقابلة لهما ، نظير :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ