وعطاء والشّعبيّ . ( 9 : 544 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 248 )
ابن عطيّة : والتّتابع في الشّهرين : صيامهما ولاء بين أيّامهما . وجائز أن يصومهما الرّجل بالعدد ، فيصوم ستّين يوما تباعا .
وجائز أن يصومهما بالأهلّة يبدأ مع الهلال ويفطر مع الهلال وإن جاء أحد شهريه ناقصا ؛ وذلك مجزئ عنه .
وجائز إن بدأ صومه في وسط الشّهر أن يبعّض الشّهر الأوّل فيصوم إلى الهلال ، ثمّ يصوم شهرا بالهلال ، ثمّ يتمّ الشّهر الأوّل بالعدد . ( 5 : 274 )
نحوه أبو حيّان . ( 8 : 234 )
الفخر الرّازيّ : ذكر تعالى حكم العاجز عن الرّقبة ، فقال : ( فمن لم يجد . . . ) فدلّت الآية على أنّ التّتابع شرط .
( 29 : 261 )
الكاشانيّ : بأن يصوم شهرا ومن الآخر شيئا متّصلا به ، ثمّ يتمّ الآخر متواليا أو متفرّقا . ( 5 : 142 )
لاحظ : « ش ه ر » ( شهرين ) .
النّصوص التّفسيريّة والتّاريخيّة
تبع
1 -
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ . . .
الدّخان : 37
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان قد أسلم » .
( الطّبرسيّ 5 : 66 )
كعب الأحبار : إنّ تبّعا كان رجلا من أهل اليمن ملكا منصورا ، فسار بالجيوش حتّى انتهى إلى سمرقند ، رجع فأخذ طريق الشّام ، فأسر بها أحبارا ، فانطلق بهم نحو اليمن ، حتّى إذا دنا من ملكه طار في النّارس أنّه هادم الكعبة . فقال له الأحبار : ما هذا الّذي تحدّث به نفسك فإنّ هذا البيت للّه وإنّك لن تسلّط عليه ، فقال : إنّ هذا للّه وأنا أحقّ من حرّمه ، فأسلم من مكانه وأحرم ، فدخلها محرما فقضى نسكه ، ثمّ انصرف نحو اليمن راجعا .
حتّى قدم على قومه ، فدخل عليه أشرافهم فقالوا :
ياتّبع أنت سيّدنا وابن سيّدنا ، خرجت من عندنا على دين وجئت على غيره ، فاختر منّا أحد أمرين : إمّا أن تخلّينا وملكنا وتعبد ما شئت ، وإمّا أن تذر دينك الّذي أحدثت . وبينهم يومئذ نار تنزل من السّماء ، فقال الأحبار عند ذلك : اجعل بينك وبينهم النّار .
فتواعد القوم عند ذلك جميعا على أن يجعلوا بينهم النّار ، فجيء بالأحبار وكتبهم وجيء بالأصنام وعمّارها ، وقدموا جميعا إلى النّار ، وقامت الرّجال خلفهم بالسّيوف ، فهدرت النّار هدير الرّعد ورمت شعاعا لها ، فنكص أصحاب الأصنام ، وأقبلت النّار فأحرقت الأصنام وعمّالها ، وسلم الآخرون ، فأسلم قوم واستسلم قوم ، فلبثوا بعد ذلك عمر تبّع ، حتّى إذا نزل بتبّع الموت استخلف أخاه وهلك ، فقتلوا أخاه وكفروا صفقة واحدة . ( الدّرّ المنثور 6 : 31 )
الإمام عليّ عليه السّلام : سئل لم سمّي تبّع تبّعا ؟
قال : لأنّه كان غلاما كاتبا ، وكان يكتب لملك كان قبله ، وكان إذا كتب ، كتب : بسم اللّه الّذي خلق صبحا « 1 » وريحا .
هامش
( 1 ) ذكره قتادة - كما سيأتي - صحا .