التّوراة ، تعرق جباههما لم تضرّهما ، ونكصت النّار حتّى رجعت إلى مخرجها الّذي خرجت منه ، فأصفقت عند ذلك حمير على دينهما ، فمن هنالك كان أصل اليهوديّة في اليمن . ( البغويّ 4 : 179 )
كان [ تبّع ] نبيّا . ( الزّمخشريّ 3 : 505 )
لا يشتبهنّ عليكم أمر تبّع فإنّه كان مسلما .
( كمال الدّين : 171 )
لا تقولوا لتبّع إلّا خيرا فإنّه قد حجّ البيت وآمن بما جاء به عيسى بن مريم . ( الدّرّ المنثور 6 : 31 )
سعيد بن جبير : إنّ تبّعا كسا البيت .
( الطّبريّ 25 : 129 )
وهب بن منبّه : أسلم تبّع ولم يسلم قومه ، فلذلك ذكر قومه ولم يذكر . ( ابن الجوزيّ 7 : 348 )
قتادة : ذكر لنا أنّ تبّعا كان رجلا من حمير ، سار بالجيوش حتّى حيّر الحيرة ، ثمّ أتى سمرقند فهدمها . وذكر لنا أنّه كان إذا كتب كتب باسم الّذي تسمّى وملك برّا وبحرا وصحا وريحا . ( الطّبريّ 25 : 128 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّ تبّعا لمّا أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الأنبياء ، فلمّا انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه أناس من بعض القبائل ، فقالوا :
إنّك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالنّاس زمانا طويلا حتّى اتّخذوا بلادهم حرما وبنيتهم ربّا أو ربّة .
فقال : إن كان كما تقولون قتلت مقاتليهم وسبيت ذرّيّتهم وهدمت بنيتهم . قال : فسالت عيناه حتّى وقعتا على خدّيه .
قال : فدعا العلماء وأبناء الأنبياء ، فقال : انظروني وأخبروني لما أصابني هذا ؟ قال : فأبوا أن يخبروه حتّى عزم عليهم ، قالوا : حدّثنا بأيّ شيء حدّثت نفسك ؟
قال : حدّثت نفسي أن أقتل مقاتليهم وأسبي ذرّيّتهم وأهدم بنيتهم ، فقالوا : إنّا لا نرى الّذي أصابك إلّا لذلك .
قال : ولم هذا ؟ قالوا : لأنّ البلد حرم اللّه والبيت بيت اللّه وسكّانه ذرّيّة إبراهيم خليل الرّحمان . فقال :
صدقتم فما مخرجي ممّا وقعت فيه ؟ قالوا : تحدّث نفسك بغير ذلك ، فعسى اللّه أن يردّ عليك .
قال : فحدّث نفسه بخير ، فرجعت حدقتاه حتّى ثبتتا مكانهما .
قال : فدعا بالقوم الّذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ، ثمّ أتى البيت وكساه ، وأطعم الطّعام ثلاثين يوما كلّ يوم مائة جزور حتّى حملت الجفان إلى السّباع في رؤوس الجبال ، ونثرت الأعلاف في الأودية للوحوش .
ثمّ انصرف من مكّة إلى المدينة ، فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسّان ، وهم الأنصار . ( الكلينيّ 4 : 215 )
إنّ تبّعا قال للأوس والخزرج : كونوا هاهنا حتّى يخرج هذا النّبيّ أمّا أنا فلو أدركته لخدمته ولخرجت معه .
[ وفي حديث آخر ] قد أخبر [ تبّع ] أنّه سيخرج من هذه - يعني مكّة - نبيّ يكون مهاجرته إلى يثرب ، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج ، وفي ذلك يقول :
شهدت على أحمد أنّه * رسول من اللّه بارئ النّسم
فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عمّ