التّقدير : ومن اتّبعني وجهه ، أو أنّه مبتدأ محذوف الخبر لدلالة المعنى عليه ومن اتّبعني كذلك ، أي أسلموا وجوههم للّه ، كما تقول : قضى زيد نحبه وعمرو ، أي وعمرو كذلك ، أي قضى نحبه .
ومن الجهة الّتي امتنع عطف ( ومن ) على الضّمير إذا حمل الكلام على ظاهره دون تأويل يمتنع كون ( من ) منصوبا على أنّه مفعول معه ، لأنّك إذا قلت : أكلت رغيفا وعمرا ، أي مع عمرو ، دلّ ذلك على أنّه مشارك لك في أكل الرّغيف ، وقد أجاز هذا الوجه الزّمخشريّ ، وهو لا يجوز لما ذكرنا على كلّ حال ، لأنّه لا يمكن تأويل حذف المفعول مع كون الواو واو المعيّة .
وأثبت « ياء » اتّبعني في الوصل أبو عمرو ونافع ، وحذفها الباقون . وحذفها أحسن ، لموافقة خطّ المصحف ، ولأنّها رأس آية ، كقوله : أكرمن وأهانن ، فتشبه قوافي الشّعر . ( 2 : 412 )
نحوه الآلوسيّ . ( 3 : 108 )
اتّبعنى
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي . . .
يوسف : 108
ابن مسعود : من كان مستنّا فليستنّ بمن قد مات ، فإنّ الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا أفضل هذه الأمّة ، وأبرّها قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلّها تكلّفا ، اختارهم اللّه لصحبة نبيّه ولإقامة دينه .
فاعرفوا لهم فضلهم ، واتّبعوهم على أثرهم ، وتمسّكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم ، فإنّهم كانوا على الهدى المستقيم . ( البغويّ 2 : 518 )
ابن عبّاس : أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية ، معدن العلم وكنوز الإيمان وجند الرّحمان . ( البغويّ 2 : 518 )
الإمام الباقر عليه السّلام : ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين والأوصياء من بعدهما . ( البحرانيّ 2 : 274 )
الكلبيّ : أي ومن آمن بي وصدّقني أيضا ، يدعو إلى اللّه . ( البغويّ 2 : 518 )
نحوه الطّبريّ . ( 13 : 80 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : يعني عليّ أوّل من اتّبعه على الإيمان والتّصديق له ، وبما جاء به من عند اللّه عزّ وجلّ ، من الأمّة الّتي بعث فيها ومنها وإليها قبل الخلق ، ممّن لم يشرك باللّه قطّ ، ولم يلبس إيمانه بظلم وهو الشّرك .
( البحرانيّ 3 : 275 )
الإمام الجواد عليه السّلام : عن عليّ بن أسباط قال : قلت لأبي جعفر الثّاني عليه السّلام : يا سيّدي إنّ النّاس ينكرون عليك حداثة سنّك .
قال : وما ينكرون عليّ من ذلك ، فواللّه لقد قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
فما اتّبعه غير عليّ عليه السّلام وكان ابن تسع سنين وأنا ابن تسع سنين . ( القمّيّ 1 : 358 )
ابن زيد : حقّ اللّه وعلى من اتّبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه ، ويذكّر بالقرآن والموعظة وينهى عن معاصي اللّه . ( الطّبريّ 13 : 80 )
ابن الأنباريّ : ويجوز أن يتمّ الكلام عند قوله :
( ادعو إلى اللّه ) ثمّ ابتدأ وقال :
عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ