الإعراب وهي ساكنة والياء ساكنة ، فلم يستقم جمع بين ساكنين ، فحذفت الياء لسكونها . فإذا أدخلت الألف واللّام لم يجز إدخال النّون ، فلذلك أحببت إثبات الياء .
ومن حذفها فهو يرى هذه العلّة ، قال : وجدت الحرف بغير ياء قبل أن تكون فيه الألف واللّام ، فكرهت إذ دخلت أن أزيد فيه ما لم يكن . وكلّ صواب .
( 1 : 200 )
نحوه الزّجّاج ( 1 : 389 ) ، والطّوسيّ ( 2 : 421 ) .
الطّبريّ : يعني وأسلم من اتّبعني أيضا وجهه للّه معي ، ( ومن ) معطوف بها على التّاء في أسلمت ) .
( 3 : 214 )
الواحديّ : يريد المهاجرين والأنصار . ( 1 : 423 )
الزّمخشريّ : ( ومن اتّبعن ) عطف على التّاء في ( أسلمت ) وحسن للفاصل ، ويجوز أن تكون « الواو » بمعنى « مع » فيكون مفعولا معه . ( 1 : 419 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 15 )
ابن عطيّة : [ نحو الفرّاء وأضاف : ]
في ( اتّبعن ) حذف الياء وإثباتها ، وحذفها أحسن اتّباعا لخطّ المصحف ، وهذه النّون إنّما هي لتسلم فتحة لام الفعل ، فهي مع الكسرة تغني عن الياء لا سيّما إذا كانت رأس آية ، فإنّها تشبه قوافي الشّعر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فمن ذلك قوله تعالى :
رَبِّي أَكْرَمَنِ
الفجر : 15 ، فإذا لم تكن نون فإثبات الياء أحسن ، لكنّهم قد قالوا :
هذا غلام قد جاء ، فاكتفوا بالكسرة دلالة على الياء .
( 1 : 414 )
الطّبرسيّ : [ قال نحو ما تقدّم عن الفرّاء وأضاف : ]
( وَمَنِ اتَّبَعَنِ )
في محلّ الرّفع عطفا على التّاء ، في قوله :
( أسلمت ) ولم يؤكّد الضّمير ، فلم يقل : أسلمت أنا ومن اتّبعن . ولو قلت : أسلمت وزيد ، لم يحسن إلّا أن تقول :
أسلمت أنا وزيد . وإنّما جاز هنا لطول الكلام ، فصار طوله عوضا من تأكيد الضّمير المتّصل بالمنفصل .
أي ومن اهتدى بي في الدّين من المسلمين فقد أسلموا أيضا ، كما أسلمت . ( 1 : 422 )
أبو حيّان :
وَمَنِ اتَّبَعَنِ
قيل : ( من ) في موضع رفع ، وقيل : في موضع نصب ، على أنّه مفعول معه .
وقيل : في موضع خفض عطفا على اسم اللّه ، ومعناه جعلت مقصدي بالإيمان به والطّاعة له ولمن اتّبعني بالحفظ له والتّحفّي بتعلّمه وصحّته .
فأمّا الرّفع فعطفا على الفاعل في ( أسلمت ) قاله الزّمخشريّ وبدأ به ، قال : وحسن للفاصل ، يعني أنّه عطف على الضّمير المتّصل . ولا يجوز العطف على الضّمير المتّصل المرفوع إلّا في الشّعر على رأي البصريّين إلّا أن فصل بين الضّمير والمعطوف فيحسن ، وقاله ابن عطيّة أيضا وبدأ به .
ولا يمكن حمله على ظاهره ، لأنّه إذا عطف على الضّمير في نحو أكلت رغيفا وزيد ، لزم من ذلك أن يكونا شريكين في أكل الرّغيف ، وهنا لا يسوغ ذلك ، لأنّ المعنى ليس على أنّهم أسلموا هم وهو صلّى اللّه عليه وسلّم وجهه للّه ، وإنّما المعنى أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسلم وجهه للّه وهم أسلموا وجوههم للّه .
فالّذي يقوى في الإعراب أنّه معطوف على ضمير محذوف منه المفعول ، لا مشارك في مفعول ( أسلمت ) ،