فيكون المراد ب ( الآخرين ) : المتأخّرين هلاكا من المذكورين ، كقوم لوط وشعيب وموسى عليهم السّلام دون كفّار أهل مكّة ، لأنّهم بعد ما كانوا ، قد أهلكوا ، والعطف على ( نهلك ) يقتضيه .
وجوّز أن يكون قد سكّن تخفيفا ، كما في
وَما يُشْعِرُكُمْ
الأنعام : 109 ، فهو مرفوع كما في قراءة الجمهور إلّا أنّ الضّمّة مقدّرة . ( 29 : 174 )
اتّبع
1 -
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .
آل عمران : 162
راجع « ر ض ي »
2 -
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً . . .
النّساء : 125
راجع « م ل ل »
3 -
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ . . .
المائدة : 16
ابن عطيّة : معناه بالتّكسّب والنّيّة والإقبال عليه .
( 2 : 171 )
الفخر الرّازيّ : من كان مطلوبه من طلب الدّين اتّباع الدّين الّذي يرتضيه اللّه تعالى ، فأمّا من كان مطلوبه من دينه تقرير ما ألفه ونشأ عليه ، وأخذه من أسلافه مع ترك النّظر والاستدلال ، فمن كان كذلك فهو غير متّبع رضوان اللّه تعالى . ( 11 : 190 )
نحوه المراغيّ . ( 6 : 80 )
الآلوسيّ : أي من علم اللّه تعالى أنّه يريد اتّباع رضا اللّه تعالى بالإيمان به ، و ( من ) موصولة أو موصوفة .
( 6 : 98 )
نحوه طه الدّرّة . ( 3 : 242 )
محمّد جواد مغنيّة : أي من رغب في مرضاة اللّه وحده وطلب الحقّ لوجه الحقّ ، فإنّه يجد في الإسلام بغيته ومرامه . ( 3 : 34 )
هناك أبحاث أخرى راجع « ر ض ي » .
4 -
. . . وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ . . .
الأعراف : 176
عطاء : طلب الدّنيا وأطاع الشّيطان .
( أبو الفتوح 9 : 18 )
ابن زيد : كان هواه مع القوم . ( الطّبريّ 9 : 128 )
ابن أبي اليمان : أي امرأته . ( أبو الفتوح 9 : 18 )
الزّجّاج : أي لم يرفعه بها لاتّباعه هواه . ( 2 : 391 )
البغويّ : انقاد لما دعاه إليه الهوى . ( 2 : 259 )
مثله ابن الجوزيّ . ( 3 : 290 )
الميبديّ : أي اتّبع مسافل الأمر وترك معاليه ، واختار الدّنيا عن الآخرة ، وأطاع الشّيطان . ( 3 : 791 )
الطّبرسيّ : أي وانقاد لهواه في الرّكون إلى الدّنيا ، واختيارها على الآخرة . ( 2 : 500 )
الفخر الرّازيّ : معناه أنّه أعرض عن التّمسّك بما آتاه اللّه من الآيات واتّبع الهوى ، فلا جرم وقع في هاوية الرّدى . ( 15 : 56 )