نساء : يحادثهنّ ، وزير نساء : يزورهنّ ، وخلب نساء ، إذا كان يخالبهنّ . والخلب أيضا : حجاب القلب .
فلان متتابع العلم ، إذا كان علمه يشاكل بعضه بعضا لا تفاوت فيه . وغصن متتابع ، إذا كان مستويا لا أبن فيه .
ويقال : تابع المرتع المال فتتابعت ، أي سمّن خلقها فسمنت وحسنت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : هو يتابع الحديث ، إذا كان يسرده .
وفي حديث زيد بن ثابت حين أمره أبو بكر الصّدّيق بجمع القرآن ، قال : « فعلقت أتتّبعه من اللّخاف والعسب » أراد أنّه كان يتتبّع ما كتب منه في اللّخاف والعسب ؛ وذلك أنّه استقصى جمع جميع القرآن من المواضع الّتي كتب فيها ، حتّى ما كتب في اللّخاف - وهي الحجارة - وفي العسب ، وهي جريد النّخل . وذلك أنّ الرّقّ أعوزهم حين نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمر كتّاب الوحي بإثباته ، فيما تيسّر من كتف ولوح وجلد وعسيب ولخفة .
وإنّما تتّبع زيد بن ثابت القرآن وجمعه من المواضع الّتي كتب فيها ، ولم يقتصر على ما حفظ هو وغيره - وكان من أحفظ النّاس للقرآن - استظهارا واحتياطا ، لئلّا يسقط منه حرف لسوء حفظ حافظه ، أو يتبدّل حرف بغيره .
وهذا يدلّك أنّ الكتابة أضبط من صدور الرّجال وأحرى ألّا يسقط معه شيء . فكان زيد يتتبّع في مهلة ما كتب منه في مواضعه ، ويضمّه إلى الصّحف . ولا يثبت في تلك الصّحف إلّا ما وجده مكتوبا ، كما أنزل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأملاه على من كتبه ، واللّه أعلم . ( 2 : 283 )
ومن أمثال العرب السّائرة : « أتبع الفرس لجامها » .
يضرب مثلا للرّجل يؤمر بردّ « 1 » الصّنيعة وإتمام الحاجة .
( 2 : 286 )
الصّاحب : تبعه تباعا واتّبعه وأتبعه : سواء . وقيل :
أتبعه : أدركه . وهؤلاء تبع وأتباع .
والقوائم يقال لها : تبع .
وتابعته على هواه .
وتتبّعت عمله .
وتتابعت الأشياء : توالت . وتابعت أنا بينها . ورميته بسهمين تباعا ، أي ولاء .
والتّابعة - يقال - : جنّيّة تكون مع الإنسان حيث ذهب .
ويسمّى الدّبران تابعا وتبّعا : تطيّرا من لفظه .
وتبّوع الشّمس : ريح يقال لها : النّكيباء ، تهبّ بالغداة مع طلوع الشّمس من نحو الصّبا ، فتدور في مهابّ الرّياح حتّى تعود إلى مهبّ الصّبا حين بدأت بالغداة .
والتّباعة والتّبعة : سواء .
والتّبيع : النّصير ، والّذي له عليك مال فيتابعك ، أي يطالبك به ، والعجل المدرك ، وفيه يجمع على : الأتبعة والأتابيع .
وبقرة متبع : معها تبيعها ، وكذلك يقال : خادم متبع ، أي معها ولدها .
والتّبّع : الظّلّ ، وضرب من اليعاسيب أحسنها وأعظمها ، ويجمع على : التّبابيع .
وما أدري أيّ تبّع هو ؟ أي أيّ خلق .
هامش
( 1 ) ذكره ابن منظور . وفي الأصل : بربّ ، وهو سهو .