مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل « سئم » ، وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو مثل « لؤم » .
وهي لا تقع أوّلا أبدا لقربها بالضّعف من السّاكن ، إلّا أنّها وإن كانت قد قربت من السّاكن ولم يكن لها تمكّن الهمزة المخفّفة فهي متحرّكة في الحقيقة . وسمّيت بين بين لضعفها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبينا : « فعلى » أشبعت الفتحة فصارت ألفا . و « بينما » زيدت عليها « ما » والمعنى واحد . تقول : بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إيّاه .
والجمل ممّا تضاف إليها أسماء الزّمان ، كقولك :
أتيتك زمن الحجّاج أمير ، ثمّ حذفت المضاف الّذي هو أوقات وولي الظّرف الّذي هو بين الجملة الّتي أقيمت مقام المضاف إليها ، كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
يوسف : 82 .
وكان الأصمعيّ يخفض بعد « بينا » ما إذا صلح في موضعه « بين » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وغيره يرفع ما بعد « بينا وبينما » على الابتداء والخبر .
والبين بالكسر : القطعة من الأرض قدر منتهى البصر ، والجمع : بيون . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 2082 )
ابن فارس : الباء والياء والنّون أصل واحد ، وهو بعد الشّيء وانكشافه . [ ثمّ نقل بعض كلام اللّغويّين ]
( 1 : 327 )
أبو هلال : الفرق بين البيان والفائدة :
قال عليّ بن عيسى : ما ذكر ليعرف به غيره فهو « البيان » كقولك : غلام زيد ، وإنّما ذكر « زيد » ليعرف به الغلام ، فهو للبيان . وقولك : ضربت زيدا ، إنّما ذكر « زيد » ليعرف أنّ الضّرب وقع به ، فذكر ليعرف به غيره .
والفائدة : ما ذكر ليعرف في نفسه ، نحو قولك : قام زيد ، إنّما ذكر « قام » ليعرف أنّه وقع القيام ، وأمّا معتمد البيان فهو الّذي لا يصحّ الكلام إلّا به ، نحو قولك : ذهب زيد ، فذهب معتمد الفائدة ومعتمد البيان .
وأمّا الزّيادة في البيان فهو البيان الّذي يصحّ الكلام دونه ، وكذلك الزّيادة في الفائدة هي الّتي يصحّ الكلام دونها ، نحو الحال في قولك : مرّ زيد ضاحكا .
والبيان : قولك : أعطيت زيدا درهما ، فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا للزّيادة في الفائدة ، فالمفعول الّذي ذكر فاعله للزّيادة في البيان ، فأمّا الفاعل فهو معتمد البيان ، وكذلك ما لم يسمّ فاعله .
وقولك : قام زيد ؛ معتمد الفائدة ، فإذا كان صفة فهو للزّيادة في البيان ، نحو قولك : مررت برجل قام ، فهو هاهنا صفة مذكورة للزّيادة في البيان .
الفرق بين عطف البيان وبين الصّفة :
أنّ عطف البيان يجري مجرى الصّفة في أنّه تبيين للأوّل ، ويتبعه في الإعراب ، كقولك : مررت بأخيك زيد ، إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو ، فقد بيّن قولك : « زيد » أيّ الأخوين مررت به .
والفرق بينهما أنّ عطف البيان يجب بمعنى إذا كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته ، وليس كذلك الاسم العلم الخالص ، لأنّه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحقّ مثل اسمه . مثال ذلك : مررت بزيد الطّويل ، فالطّويل يجب بمعنى الطّول ، وإن كان غير الموصوف على مثل هذا المعنى وجب له صفة طويل . وأمّا