قال : هو بياض النّهار وسواد اللّيل .
( الطّبريّ 2 : 172 )
لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق .
[ وفي رواية أخرى ] لا يغرّنّكم نداء بلال ، ولا هذا البياض ، حتّى يبدو الفجر وينفجر .
( الطّبريّ 2 : 173 )
الإمام عليّ عليه السّلام : ( إنّه لمّا صلّى الفجر قال : هذا حين يتبيّن
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .
( الطّبريّ 2 : 174 )
ابن عبّاس : يعني اللّيل من النّهار ، فأحلّ لكم المجامعة والأكل والشّرب ، حتّى يتبيّن لكم الصّبح ، فإذا تبيّن الصّبح حرم عليهم المجامعة والأكل والشّرب ، حتّى يتمّوا الصّيام إلى اللّيل ، فأمر بصوم النّهار إلى اللّيل ، وأمر بالإفطار باللّيل . ( الطّبريّ 2 : 171 )
هما فجران ، فأمّا الّذي يسطع في السّماء فليس يحلّ ولا يحرّم شيئا ، ولكنّ الفجر الّذي يستبين على رؤوس الجبال هو الّذي يحرّم الشّراب . ( الطّبريّ 2 : 173 )
الحسن : اللّيل من النّهار . ( الطّبريّ 2 : 171 )
الإمام الباقر عليه السّلام : [ في جواب كتاب حصين بن أبي الحصين ]
الفجر رحمك اللّه : الخيط الأبيض ، وليس هو الأبيض صعداء ، ولا تصلّ في سفر وحضر حتّى تتبيّنه رحمك اللّه ، فإنّ اللّه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال :
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ،
فالخيط الأبيض هو الفجر الّذي يحرّم به الأكل والشّرب في الصّيام ، وكذلك هو الّذي يوجب الصّلاة . ( البحرانيّ 2 : 91 )
قتادة : فهما علمان وحدّان بيّنان ، فلا يمنعكم أذان مؤذّن مراء ، أو قليل العقل من سحوركم ، فإنّهم يؤذّنون بهجيع من اللّيل طويل ، وقد يرى بياض مّا على السّحر ، يقال له : الصّبح الكاذب ، كانت تسمّيه العرب ، فلا يمنعكم ذلك من سحوركم ، فإنّ الصّبح لا خفاء به ، طريقة معترضة في الأفق ، وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الصّبح ، فإذا رأيتم ذلك فأمسكوا .
( الطّبريّ 2 : 171 )
السّديّ : حتّى يتبيّن لكم النّهار من اللّيل ، ثمّ أتمّوا الصّيام إلى اللّيل . ( الطّبريّ 2 : 171 )
ابن زيد : الخيط الأبيض : الّذي يكون من تحت اللّيل يكشف اللّيل ، والأسود : ما فوقه .
( الطّبريّ 2 : 176 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في تأويل قوله :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
الآية ، فقال بعضهم : يعني بقوله :
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
: ضوء النّهار ، وبقوله :
الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
: سواد اللّيل .
فتأويله على قول قائلي هذه المقالة : وكلوا باللّيل في شهر صومكم ، واشربوا ، وباشروا نساءكم ، مبتغين ما كتب اللّه لكم من الولد ، من أوّل اللّيل إلى أن يقع لكم ضوء النّهار ، بطلوع الفجر من ظلمة اللّيل وسواده . [ إلى أن قال : ]
عن سهل بن سعد ، قال : نزلت هذه الآية :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ
الآية ، فلم ينزل
مِنَ الْفَجْرِ ،