وفي آخر : « قلت : وأين حدّ البيداء ؟ قال : كان جعفر إذا بلغ ذات الجيش جدّ في السّير ثمّ لا يصلّي حتّى يأتي معرّس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . قلت : وأين حدّ ذات الجيش ؟
فقال : دون الحفيرة بثلاثة أميال » . ( 3 : 18 )
محمود شيت : أباد الجيش أعداءه : أهلكهم .
وحرب الإبادة : الحرب الّتي تقضي على الحرث والنّسل . ( 1 : 102 )
المصطفويّ : والظّاهر أنّ المعنى الحقيقيّ لهذه المادّة : هو التّبدّد والتّفرّق بين الأجزاء ، ولا يبعد أن يكون بين « البدّ » و « البيد » اشتقاق أكبر ، وأن يكون « البدّ » أوّل مرتبة من التّفرّق ، و « البيد » ما تحصّل منه ، والمرتبة الثّانية ، بمناسبة فكّ الإدغام ، وقلب الدّال المشدّدة ياء .
وبهذا الاعتبار تسمّى الأراضي المتّسعة الّتي ليست فيها آثار العمارة : بيداء ، فكأنّها متبدّدة ، قد باد ما كان فيها من صور العمارات .
وأمّا البيد بمعنى « الغير » فباعتبار تبدّد الحالة السّابقة في ذلك المورد ، وتبدّلها إلى هذه الحالة المستثناة المستخرجة . ( 1 : 342 )
النّصوص التّفسيريّة
تبيد
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً .
الكهف : 35
ابن عبّاس : أن تهلك . ( 247 )
الطّبريّ : ( ما أظنّ أن تبيد هذه الجنّة أبدا ) : لا تفنى ولا تخرب . ( 15 : 246 )
مثله الميبديّ ( 5 : 691 ) ، والنّيسابوريّ ( 15 :
132 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 13 ) .
الطّوسيّ : أي تهلك هذه الجنّة أبدا . ( 7 : 43 )
الطّبرسيّ : أي ما أقدر أن تفنى هذه الجنّة وهذه الثّمار أبدا . وقيل : يريد ما أظنّ هذه الدّنيا تفنى أبدا .
( 3 : 468 )
الفخر الرّازيّ : جمع بين هذين ، فالأوّل قطعه بأنّ تلك الأشياء لا تهلك ولا تبيد أبدا ، مع أنّها متغيّرة متبدّلة .
فإن قيل : هب أنّه شكّ في القيامة ، فكيف قال :
ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً
مع أنّ الحدس يدلّ على أنّ أحوال الدّنيا بأسرها ذاهبة باطلة غير باقية ؟
قلنا : المراد أنّها لا تبيد مدّة حياته ووجوده .
( 21 : 125 )
القرطبيّ : أنكر فناء الدّار . ( 10 : 404 )
البروسويّ : تفنى وتهلك وتنعدم ، من باد ، إذا ذهب وانقطع . ( 5 : 246 )
الآلوسيّ : أي تهلك وتفنى ، يقال : باد يبيد بيدا وبيودا وبيدودة ، إذا هلك . ( 15 : 275 )
مثله محمّد حسنين مخلوف . ( 1 : 476 )
القاسميّ : أي تهلك وتفنى . ( 11 : 4058 )
مثله المراغيّ . ( 15 : 147 )
محمّد عزّة دروزة : تهلك وتزول . ( 6 : 21 )
الطّباطبائيّ : نفي الظنّ بأمر كناية عن كونه فرضا