تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والوجه الرّابع : البيت يعني الكعبة ، قوله :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
الحجّ : 26 ، مثلها
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ
البقرة : 125 ، يعني الكعبة . والوجه الخامس : البيت : المنزل في الجنّة ، قوله :
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
التّحريم : 11 ، يريد منزلا في الجنّة . والوجه السّادس : البيوت يعني الحجر ، قوله تعالى :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ
الأحزاب : 34 ، أي في حجركنّ
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ،
كقوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
الأحزاب : 33 ، أي في حجرتكنّ . والوجه السّابع : البيوت : السّجون ، قوله تعالى :
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
النّساء : 15 ، يعني فاحبسوهنّ في السّجون . والوجه الثّامن : البيت : العشّ ، قوله :
أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
النّحل : 68 ، يعني العشّ ، قوله :
اتَّخَذَتْ بَيْتاً
العنكبوت : 41 ، أي نسجت عشّا . والوجه التّاسع : البيوت يعني الخيام الفساطيط ، قوله تعالى :
مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً
النّحل : 80 ، يعني الخيام . والوجه العاشر : البيوت : الكهف والغيران ، قوله تعالى :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
الشّعراء : 149 ، يعني كهوفا وغيرانا . والوجه الحادي عشر : البيت هو بيت بعينه ، قوله تعالى :
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
الطّور : 4 ، كقوله :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
النّساء : 100 . والوجه الثّاني عشر : البيت : الملك ، قوله تعالى :
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها
يوسف : 23 ، يعني في ملكها ، وحرمتها . والوجه الثّالث عشر : البيوت يعني الخانات ، قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً
النّور : 29 ، يعني الخانات . ( 143 ) الفيروز آباديّ : وقد ورد في القرآن على خمسة عشر وجها . [ ثمّ قال نحو الدّامغانيّ وأضاف : ] الأوّل : بمعنى غرف الكرامة :
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
التّحريم : 11 . الثّاني : بمعنى الضّراح في السّماء :
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
الطّور : 4 الثّالث : بمعنى بيت النّبوّة :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
الأحزاب : 33 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 196 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : المبيت ليلا ، يقال : بات أي نام في الّليل . . . وأباتهم اللّه إباتة حسنة ، وأباتك اللّه بخير ، وبات فلان بيتة حسنة ، أي حالة حسنة . ومنه البيتوتة ، أي الدّخول في اللّيل ، يقال : بتّ أصنع كذا ، وبات الرّجل : سهر اللّيل كلّه في طاعة أو معصية ، وبتّ أراعي النّجوم : بتّ أنظر إليها . والتّبييت : تدبير الشّيء بليل ، يقال : بيّتّ الأمر تبييتا ، أي دبّرته ليلا فهو مبيّت ، وهذا أمر بيّت بليل ، وبيّت القوم الكلام تبييتا : زوّروه وأصلحوه بليل ، وبيّت الشّيء : قدّر ، وبيّت العدوّ : أوقع به ليلا .