ابن عبّاس : يعني الخيام والفساطيط . ( 228 )
الفرّاء : يعني الفساطيط للسّفر ، وبيوت العرب الّتي من الصّوف والشّعر . ( 2 : 111 )
الطّبريّ : ( من بيوتكم ) الّتي هي من الحجر والمدر .
وهي البيوت من الأنطاع « 1 » ، والفساطيط من الشّعر والصّوف والوبر . ( 14 : 153 )
ابن عطيّة : هذه آية تعديد نعمة اللّه على النّاس في البيوت ، فذكر أوّلا بيوت التّمدّن وهي الّتي للإقامة الطّويلة ، وهي أعظم بيوت الإنسان ، وإن كان الوصف ب ( سكنا ) يعمّ جميع البيوت .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً
يحتمل أن يعمّ به بيوت الأدم وبيوت الشّعر وبيوت الصّوف ، لأنّ هذه هي من الجلود .
( 3 : 412 )
نحوه القرطبيّ . ( 10 : 152 )
ابن العربيّ : اعلموا وفّقكم اللّه لسلوك سبيل المعارف ، أنّ كلّ ما علاك فأظلّك فهو سقف ، وكلّ ما أقلّك فهو أرض ، وكلّ ما سترك من جهاتك الأربع فهو جدار ، فإذا انتظمت واتّصلت فهو بيت . ( 3 : 1167 )
الفخر الرّازيّ : واعلم أنّ البيوت الّتي يسكن الإنسان فيها على قسمين :
القسم الأوّل : البيوت المتّخذة من الخشب والطّين والآلات الّتي بها يمكن تسقيف البيوت ، وإليها الإشارة بقوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً
وهذا القسم من البيوت لا يمكن نقله ، بل الإنسان ينتقل إليه .
والقسم الثّاني : القباب والخيام والفساطيط ، وإليها الإشارة بقوله :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً . . .
الآية . وهذا القسم من البيوت يمكن نقله وتحويله من مكان إلى مكان . واعلم أنّ المراد : الأنطاع ، وقد تعمل العرب البيوت من الأدم وهي جلود الأنعام ، أي يخفّ عليكم حملها في أسفاركم . ( 20 : 92 )
نحوه النّيسابوريّ ( 14 : 102 ) ، والخازن ( 4 : 88 ) .
البيضاويّ : موضعا تسكنون فيه وقت إقامتكم كالبيوت المتّخذة من الحجر والمدر ، « فعل » بمعنى « مفعول »
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً
هي القباب المتّخذة من الأدم ، ويجوز أن يتناول المتّخذة من الوبر والصّوف والشّعر ، فإنّها من حيث إنّها نابتة على جلودها ، يصدق عليها أنّها من جلودها . ( 1 : 565 )
نحوه أبو السّعود ( 4 : 83 ) ، والبروسويّ ( 5 : 65 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3844 ) .
أبو حيّان : [ نحو الفخر الرّازيّ وأضاف : ]
الظّاهر أنّه لا يندرج في البيوت الّتي من جلود الأنعام بيوت الشّعر وبيوت الصّوف والوبر . وقال ابن سلّام :
تندرج ، لأنّها ثابتة فيها فهي منها . ( 5 : 523 )
الآلوسيّ : [ نحو الفخر الرّازيّ وأبي حيّان ثمّ قال : ]
واعترض بأنّ ( من ) على الأوّل تبعيضيّة ، وعلى إرادة البيوت الّتي من الشّعر ونحوه ابتدائيّة . فإذا عمّم ذلك يلزم استعمال المشترك في معنييه .
وأجيب بأنّ القائل بذلك لعلّه يرى جواز هذا الاستعمال ، وممّن قال بذلك البيضاويّ وهو شافعيّ .
وقيل : الجلود مجاز عن المجموع . ( 14 : 203 )
سيّد قطب : ونستطرد هنا إلى شيء عن نظرة
هامش
( 1 ) الأنطاع : الجلود .