طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ .
البقرة : 125
الإمام الباقر عليه السّلام : إذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت ، وقل : اللّهمّ إنّي أشهدك أنّ هذا بيتك الحرام الّذي جعلته مثابة للنّاس وأمنا مباركا وهدى للعالمين . ( العروسيّ 1 : 122 )
عطاء : معناه طهّرا مكان البيت الّذي تبنياه فيما بعد .
( الطّوسيّ 1 : 456 )
السّدّيّ : يقول : ابنيا بيتي . ( الطّبريّ 1 : 538 )
الطّبريّ : والبيت الّذي جعله اللّه ( مثابة للنّاس ) هو البيت الحرام . ( 1 : 532 )
[ ذكر وجهين في قوله :
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
وهما : ابنيا بيتي تطهّرا عن الشّرك . أو طهّرا مكانه قبل بناءه والبيت بعد بناءه ] ( 1 : 538 )
نحوه الماورديّ ( 1 : 188 ) .
الزّجّاج : الأجود فيه فتح الياء ، وإن شئت سكّنتها .
( 1 : 207 )
ابن عطيّة : البيت : الكعبة . ( 1 : 207 )
وأضاف اللّه البيت إلى نفسه تشريفا للبيت ، وهي إضافة مخلوق إلى خالق ، ومملوك إلى مالك .
( 1 : 208 )
الطّبرسيّ : ( البيت ) الّذي جعله اللّه مثابة هو البيت الحرام ، وهو الكعبة . وروي أنّه سمّي البيت الحرام ، لأنّه حرم على المشركين أن يدخلوه . وسمّي الكعبة ، لأنّها مربّعة . وصارت مربّعة ، لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع . وصار البيت المعمور مربّعا ، لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع ، وصار العرش مربّعا ، لأنّ الكلمات الّتي بني عليها الإسلام أربع ، وهي سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر . ( 1 : 203 )
القرطبيّ : وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وأهل المدينة وهشام وحفص
( بَيْتِيَ )
بفتح الياء ، والآخرون بإسكانها . [ إلى أن قال : ]
لمّا قال اللّه تعالى :
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
دخل فيه بالمعنى جميع بيوته تعالى ، فيكون حكمها حكمه في التّطهير والنّظافة . وإنّما خصّ الكعبة بالذّكر لأنّه لم يكن هناك غيرها ، أو لكونها أعظم حرمة . والأوّل أظهر ، واللّه أعلم .
وفي التّنزيل :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
النّور :
36 ، وهناك يأتي حكم المساجد إن شاء اللّه تعالى . [ ثمّ ذكر حكم دخول البيت والصّلاة فيها فراجع ]
( 2 : 114 )
أبو حيّان : لمّا ردّ على اليهود في إنكارهم التّوجّه إلى الكعبة ، وكانت الكعبة بناء إبراهيم أبيهم كانوا أحقّ بتعظيمها ، لأنّها من مآثر أبيهم ، ولوجه آخر من إظهار فضلها وهو كونها مثابة للنّاس وأمنا ، وأنّ فيها مقام إبراهيم ، وأنّه تعالى أوحى إليه وإلى ولده ببنائها وتطهيرها ، وجعلها محلّا للطّائف والعاكف والرّاكع والسّاجد ، وأمره بأن ينادي في النّاس بحجّها .
و ( البيت ) هنا الكعبة على قول الجمهور ، وقيل :
المراد البيت الحرام لا نفس الكعبة ، لأنّه وصفه بالأمن ، وهذه صفة جميع الحرم لا صفة الكعبة فقط . ويجوز إطلاق البيت ويراد به كلّ الحرم ، وأمّا « الكعبة » فلا تطلق