والآية مضافا إلى إيفاء هذه النّكتة تشمل بإطلاقها كلّ من اتّخذ في أمر من الأمور وشأن من الشّؤون وليّا من دون اللّه ، يركن إليه ويراه مستقلّا في أثره الّذي يرجوه منه وإن لم يعدّ من الأصنام ، إلّا أن يرجع ولايته إلى ولاية اللّه كولاية الرّسول والأئمّة والمؤمنين ، كما قال تعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
يوسف : 106 . ( 16 : 130 )
3 -
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
الذّاريات : 36
ابن عبّاس : غير أهل بيت . ( 442 )
مثله البغويّ ( 5 : 286 ) ، والخازن ( 6 : 204 ) .
مجاهد : لوط وابنتاه . ( الآلوسيّ 27 : 14 )
سعيد بن جبير : كانوا ثلاثة عشر .
( الآلوسيّ 27 : 14 )
الإمام الباقر عليه السّلام : « في حديث أبي بصير : قلت له :
جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلّهم هكذا يعملون ؟ فقال : نعم إلّا أهل بيت منهم مسلمين ، أما تسمع لقوله تعالى :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
. ( العروسيّ 5 : 127 )
قتادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم اللّه ، ليعلموا أنّ الإيمان عند اللّه محفوظ لا ضيعة على أهله .
( الطّبريّ 27 : 2 )
ابن زيد : هؤلاء قوم لوط ، لم يجدوا فيها غير لوط . ( الطّبريّ 27 : 2 )
الطّبريّ : وهو بيت لوط . ( 27 : 2 )
الطّوسيّ : والبيت الّذي وجده في تلك القرية من المؤمنين هم أتباع لوط . ( 9 : 390 )
الزّمخشريّ : قيل : هم لوط وابنتاه ، وقيل : كان لوط وأهل بيته الّذين نجوا ثلاثة عشر . ( 4 : 19 )
مثله أبو السّعود ( 6 : 139 ) ، ونحوه البروسويّ ( 9 :
164 ) .
الفخر الرّازيّ : فكأنّه تعالى قال : أخرجنا المؤمنين فما وجدنا الأعمّ منهم إلّا بيتا من المسلمين ، ويلزم من هذا أن لا يكون هناك غيرهم من المؤمنين ، وهذا كما لو قال قائل لغيره : من في البيت من النّاس ؟ فيقول له : ما في البيت من الحيوانات أحد غير زيد ، فيكون مخبرا له بخلوّ البيت عن كلّ إنسان غير زيد . ( 28 : 219 )
القرطبيّ : يعني لوطا وبنتيه . وفيه إضمار أي فما وجدنا فيها غير أهل بيت . وقد يقال : بيت شريف ، يراد به الأهل . ( 17 : 48 )
الشّربينيّ : أي واحد وهو بيت ابن أخي إبراهيم عليهما السّلام . ( 4 : 103 )
نحوه المراغيّ ( 27 : 5 ) ، والطّباطبائيّ ( 18 : 379 ) .
الآلوسيّ : أي غير أهل بيت ، للبيان بقوله تعالى :
مِنَ الْمُسْلِمِينَ
فالكلام بتقدير مضاف . وجوّز أن يراد بالبيت نفسه : الجماعة مجازا . ( 27 : 14 )
البيت
1 -
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ