وغيره من أفعالهم . ( 3 : 219 )
البغويّ : يتقوّلون ويؤلّفون ، والتّبييت : تدبير الفعل ليلا . ( 1 : 699 )
نحوه الخازن . ( 1 : 495 )
ابن عطيّة :
يُبَيِّتُونَ
يدبّرون ليلا ، انطلقت العبارة على كلّ استسرار بهذا ؛ إذ اللّيل مظنّة الاستتار والاختفاء . [ إلى أن قال : ]
ويحتمل أن تكون اللّفظة مأخوذة من « البيت » ، أي يستسرّون في تدبيرهم بالجدرات . ( 2 : 110 )
الطّبرسيّ : أي يدبّرون باللّيل قولا لا يرضاه اللّه .
وقيل : يغيّرون القول من جهته ويكذبون فيه .
وقيل : إنّه قول ابن أبيرق في نفسه باللّيل : أرمي بهذا الدّرع في دار اليهوديّ ثمّ أحلف إنّي بريء منه ، فيصدّقني المسلمون لأنّي على دينهم ، ولا يصدّقون اليهوديّ لأنّه ليس على دينهم .
وقيل : إنّه رمى بالدّرع إلى دار لبيد بن سهل .
( 2 : 107 )
نحوه النّسفيّ . ( 1 : 250 )
الفخر الرّازيّ : أي يضمرون ويقدّرون في أذهانهم . وذكرنا معنى « التّبييت » في قوله :
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ .
والّذي لا يرضاه اللّه من القول هو أنّ طعمة قال :
أرمي اليهوديّ بأنّه هو الّذي سرق الدّرع وأحلف أنّي لم أسرقها ، فيقبل الرّسول يميني لأنّي على دينه ، ولا يقبل يمين اليهوديّ .
فإن قيل : كيف سمّي التّبييت قولا وهو معنى في النّفس ؟
قلنا : مذهبنا أنّ الكلام الحقيقيّ هو المعنى القائم بالنّفس ، وعلى هذا المذهب فلا إشكال . ومن أنكر كلام النّفس فله أن يجيب بأنّ طعمة وأصحابه لعلّهم اجتمعوا في اللّيل ورتّبوا كيفيّة الحيلة والمكر ، فسمّى اللّه تعالى كلامهم ذلك بالقول المبيّت الّذي لا يرضاه . ( 11 : 36 )
الشّربينيّ : أي يدبّرون ليلا على طريق الإمعان في الكفر والإتقان للرّأي . ( 1 : 331 )
مثله الحجازيّ . ( 5 : 54 )
أبو السّعود : يدبّرون ويزوّرون . ( 2 : 194 )
مثله البروسويّ ( 2 : 280 ) ، ونحوه شبّر ( 2 : 97 ) ، والقاسميّ ( 5 : 1539 ) .
الآلوسيّ : أي يدبّرون ، ولمّا كان أكثر التّدبير ممّا يبيّت عبّر به عنه ، والظّرف متعلّق بما تعلّق به ما قبله .
( 5 : 141 )
لنبيّتنّه
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ .
النّمل : 49
ابن عبّاس : لندخلنّ عليه وعلى أهله ليلا ولنقتلنّه وأهله . ( 319 )
الفرّاء :
( لَنُبَيِّتَنَّهُ )
التّاء والنّون والياء كلّ قد قرئ به ، فمن قال :
( تَقاسَمُوا )
فجعل
( تَقاسَمُوا )
خبرا ، فكأنّه قال : قالوا متقاسمين :
( لَنُبَيِّتَنَّهُ )
بالنّون . ثمّ يجوز الياء على هذا المعنى ، فتقول : قالوا : ( ليبيّتنّه ) بالياء ، كما تقول :
قالوا : لنقومنّ وليقومنّ .
ومن قال : ( تقاسموا ) فجعلها في موضع جزم ،