ما لم يكن من هذا الوجه . ( 4 : 562 )
الزّمخشريّ : أي ما عملوا شيئا من عبادتها فيما سلف إلّا وهو باطل مضمحلّ لا ينتفعون به ، وإن كان في زعمهم تقرّبا إلى اللّه ، كما قال تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
الفرقان : 23 .
( 2 : 110 )
ابن عطيّة : معناه فاسد ذاهب مضمحلّ .
( 2 : 448 )
نحوه القرطبيّ ( 7 : 274 ) ، والبروسويّ ( 3 : 225 ) .
الطّبرسيّ : أي باطل عملهم ، لا يجدي عليهم نفعا ولا يدفع عنهم ضرّا ، فكأنّه بمنزلة من لم يكن من هذا الوجه .
فالبطلان انتفاء المعنى بعدمه أو بأنّه لا يصحّ معتقده .
فالأوّل كبطلان البناء بالهدم ، والثّاني كبطلان إله آخر مع اللّه ، لأنّه لا يصحّ في عدم ولا وجود . ( 2 : 472 )
الفخر الرّازيّ : قيل : البطلان : عدم الشّيء ، إمّا بعدم ذاته أو بعدم فائدته ومقصوده ، فالمراد من بطلان عملهم : أنّه لا يعود عليهم من ذلك العمل نفع ولا دفع ضرر .
وتحقيق القول في هذا الباب : أنّ المقصود من العبادة أن تصير المواظبة على تلك الأعمال سببا لاستحكام ذكر اللّه تعالى في القلب ، حتّى تصير تلك الرّوح سعيدة بحصول تلك المعرفة فيها ، فإذا اشتغل الإنسان بعبادة غير اللّه تعالى ، تعلّق قلبه بغير اللّه ، ويصير ذلك التّعلّق سببا لإعراض القلب عن ذكر اللّه تعالى .
وإذا ظهر هذا التّحقيق ظهر أنّ الاشتغال بعبادة غير اللّه متبّرّ وباطل ، وضائع ، وسعي في تحصيل ضدّ هذا الشّيء ونقيضه ، لأنّا بيّنّا أنّ المقصود من العبادة : رسوخ معرفة اللّه تعالى في القلب ، والاشتغال بعبادة غير اللّه يزيل معرفة اللّه عن القلب ، فكان هذا ضدّا للغرض ونقيضا للمطلوب ، واللّه أعلم . ( 14 : 224 )
نحوه الخازن . ( 2 : 230 )
الآلوسيّ : أي مضمحلّ بالكلّيّة ، وهو أبلغ من حمله على خلاف الحقّ . ( 9 : 41 )
المراغيّ : أي هالك وزائل ، لا بقاء له . ( 9 : 50 )
زائل ما كانوا يعملون من عبادة غير اللّه ذي الجلال ، فإنّما بقاء الباطل : في ترك الحقّ له ، وبعده عنه .
( 9 : 53 )
2 -
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
هود : 16
الطّبريّ : كانوا يعملون لغير اللّه ، فأبطله اللّه ، وأحبط عامله أجره . ( 12 : 14 )
الطّوسيّ : قوله :
وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
بعد قوله :
وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
يحقّق ما نقوله : إنّ نفس الأعمال تبطل بأن توقع على خلاف الوجه الّذي يستحقّ به الثّواب . ( 5 : 527 )
مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 148 )
الزّمخشريّ : أي كان عملهم في نفسه باطلا لأنّه لم يعمل لوجه صحيح ، والعمل الباطل لا ثواب له .
وقرئ ( وبطل ) على الفعل .
وعن عاصم : ( وباطلا ) بالنّصب ، وفيه وجهان :