نبطش - البطشة الكبرى
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى .
الدّخان : 16
راجع « ي وم »
يبطشون
. . . أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها . . .
الأعراف : 195
الطّبرسيّ : قرأ أبو جعفر وحده ( يبطشون ) هاهنا ، وفي القصص والدّخان بضمّ الطّاء ، والباقون بكسرها .
بطش يبطش ويبطش ، والكسر أفصح ، أي يأخذون بها في الدّفع عنكم . ومعنى البطش التّناول والأخذ بشدّة . ( 2 : 511 )
أبو السّعود : البطش : الأخذ بقوّة . وقرئ ( يبطشون ) بضمّ الطّاء ، وهي لغة فيه . والمعنى بل ألهم أيد يأخذون بها ما يريدون أخذه . ( 3 : 69 )
راجع أيضا « ر ج ل » .
بطش
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ .
البروج : 12
ابن عبّاس : إنّ أخذه بالعذاب إذا أخذ الظّلمة لشديد . ( البغويّ 5 : 237 )
الطّوسيّ : البطش : الأخذ بالعنف ، وإذا وصف بالشّدّة فقد تضاعف مكروهه ، وتزايد إيلامه .
( 10 : 320 )
نحوه الزّمخشريّ ( 4 : 239 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 468 ) ، والفخر الرّازيّ ( 31 : 123 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 346 ) .
أبو السّعود :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
استئناف خوطب به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إيذانا بأنّ لكفّار قومه نصيبا موفورا من مضمونه ، كما ينبئ عنه التّعرّض لعنوان الرّبوبيّة مع الإضافة إلى ضميره عليه الصّلاة والسّلام .
وهو بطشه بالجبابرة والظّلمة ، وأخذه إيّاهم بالعذاب والانتقام ، كقوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
هود :
102 . ( 6 : 407 )
نحوه البروسويّ ( 10 : 391 ) ، والآلوسيّ ( 30 :
91 ) .
الطّنطاويّ : [ نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه أضاف في شرح كيفيّة بطش الرّبّ تعالى بالأمم الماضية وغيرها ، فقال : ]
قد ذكرت لك أنّ الغلبة والإنعام هما الصّفتان اللّتان لا يقوم العرش ولا يبقى إلّا بهما ، وقلت لك : إنّ العزّة والحمد هما الصّفتان المذكورتان ، وأنّ ما جاء بعد ذلك إنّما هو شرح للعزّة والحمد .
ألا ترى أنّ البطش الشّديد الّذي أكّده بالقدرة على البدء والإعادة هو معنى العزيز ، ألا ترى أنّ الغفران والودّ يرجعان لمعنى الحمد لأنّه لا حمد إلّا على نعمة ، والغفران والودّ يستوجبان النّعم من الغفور الودود ، ألا ترى أنّ ذكر العرش يذكّر بالملك ، أو لا ترى أنّ قوله :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
هود : 107 ، شامل للنّوعين الإنعام والانتقام ؛ إذن يتجلّى لك في هذه الأوصاف أبّهة الملك الإلهيّ من عرش وإنعام وانتقام ، فإذا كان لصاحب العروش الأرضيّة جيوش جرّارة فاللّه يبدئ ويعيد ، وإذا كانوا يعطون فجميع النّعم من اللّه ، فهو يستر عيوب المخلوقين ، ويفعل معهم من الإحسان ما يفوق الوصف ، كما يأتي