نحوه البروسويّ . ( 5 : 152 ، وشبّر ( 4 : 20 ) ، والآلوسيّ ( 15 : 66 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3924 ) .
المراغيّ : أي إنّ ربّك ذو خبرة بعبادة ، فيعلم من الّذي تصلحه السّعة في الرّزق ، ومن الّذي تفسده ، ومن الّذي يصلحه الإقتار والضّيق ، ومن الّذي يفسده ، وهو البصير بتدبيرهم وسياستهم .
فعليك أن تعمل بما أمرك به أو نهاك عنه ، من بسط يدك فيما تبسط فيه ، وفيمن تبسطها له ، ومن كفّها عمّن تكفّها عنه ، فهو أعلم بمصالح العباد منك ، ومن جميع الخلق ، وأبصرهم بتدبير شؤونهم . ( 15 : 41 )
وبهذا المعنى جاء كلمة ( بصيرا ) في سورة الإسراء :
96 ، وطه : 35 ، والأحزاب : 9 ، وفاطر : 45 ، والفتح :
24 .
6 -
قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً .
طه : 125
مجاهد : عالما بحجّتي . ( الطّبريّ 16 : 229 )
قتادة : كان بعيد البصر ، قصير النّظر ، أعمى عن الحقّ . ( الطّبريّ 16 : 229 )
الطّبريّ : والصّواب من القول في ذلك عندنا أنّ اللّه عزّ شأنه وجلّ ثناؤه عمّ بالخبر عنه بوصفه نفسه بالبصر ، ولم يخصّص منه معنى دون معنى ؛ فذلك على ما عمّه . فإذا كان ذلك كذلك ، فتأويل الآية : قال ربّ لم حشرتني أعمى عن حجّتي ورؤية الأشياء ، وقد كنت في الدّنيا ذا بصر بذلك كلّه . ( 16 : 229 )
الطّوسيّ : حكاية عمّا يقول الّذي يحشره أعمى : لم حشرتني أعمى ذاهب البصر وقد كنت بصيرا أبصر بها . وهذا يقوى أنّه أراد عمى البصر دون عمى البصيرة ، لأنّ الكافر لم يكن بصيرا في الدّنيا إلّا على وجه صحّة الحاسّة .
وقيل : معناه كنت بصيرا بحجّتي عند نفسي .
( 7 : 220 )
النّسفيّ : في الدّنيا . ( 3 : 69 )
نحوه البروسويّ . ( 5 : 442 )
الآلوسيّ : أي في الدّنيا ، كما هو الظّاهر . ولعلّ هذا باعتبار أكثر أفراد من أعرض ، لأنّ من أفراده من كان أكمه في الدّنيا .
والظّاهر أنّ هذا سؤال عن السّبب الّذي استحقّ به الحشر أعمى ، لأنّه جهل أو ظنّ أن لا ذنب له يستحقّ به ذلك . ( 16 : 278 )
شبّر : في الدّنيا وعند البعث . قيل : يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره . ( 4 : 177 )
المراغيّ : أي قال ربّ لم حشرتني أعمى عن حجّتي وعن رؤية الأشياء على حقيقة ، وقد كنت في الدّنيا ذا بصر بذلك كلّه ؟ ونحو الآية :
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا
الإسراء :
97 . ( 16 : 161 )
الطّباطبائيّ : يسبق إلى الذّهن أنّ عمى يوم القيامة يتعلّق ببصر الحسّ ، فإنّ الّذي يسأل عنه هو ذهاب البصر الّذي كان له في الدّنيا ، وهو بصر الحسّ دون بصر القلب الّذي هو البصيرة .
فيشكل عليه ظاهر ما دلّ على أنّ المجرمين يبصرون