المراغيّ : أي عليكم أن تعملوا بأمر اللّه ووعظه ، فإنّه أعلم منكم بالمسموعات والمبصرات . فإذا حكمتم بالعدل فهو سميع لذلك الحكم ، وإن أدّيتم الأمانة فهو بصير بذلك . ( 5 : 71 )
2 -
. . وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً .
النّساء : 134
الطّبريّ : يعني وكان ذا بصر بهم وبما هم عليه منطوون للمؤمنين فيما يكتمونه ، ولا يبدونه لهم من الغشّ والغلّ الّذي في صدورهم . ( 5 : 320 )
الطّوسيّ : يعني أنّه كان لم يزل على صفة يجب أن يسمع المسموعات إذا وجدت ، ويبصر المبصرات إذا وجدت ، وهذه الصّفة هي كونه حيّا لا آفة فيه . والصّفة حاصلة له في الأزل ، والآفات مستحيلة عليه ، فوجب وصفه بأنّه سميع بصير .
وإنّما ذكر هاهنا ذلك ليبيّن أنّ ما يقوله المنافقون إذا لقوا المؤمنين ، فإنّ اللّه يسمعه ويعلمه ، وهو قولهم : إنّا مؤمنون ، بصيرا بما يضمرونه وينطوون عليه من النّفاق .
( 3 : 5 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 122 )
الشّربينيّ : أي بالغ البصر لكلّ ما يبصر ، وإن خفي . ( 1 : 338 )
أبو السّعود : عالما بجميع المسموعات والمبصرات ، فيندرج فيها ما صدر عنهم من الأقوال والأعمال المتعلّقة بمراداتهم اندارجا أوّليّا . ( 1 : 206 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 300 )
الآلوسيّ : تذييل لمعنى التّوبيخ ، أي كيف يرائي المرائي وأنّ اللّه تعالى لسميع بما يهجس في خاطره ، ما تأمر به دواعيه ، بصير بأحواله كلّها ظاهرها وباطنها ، فيجازيه على ذلك .
وقد يقال : ذيّل بذلك ، لأنّ إرادة الثّواب إمّا بالدّعاء وإمّا بالسّعي ، والأوّل مسموع والثّاني مبصر . وقيل :
السّمع والبصر عبارتان عن اطّلاعه تعالى على غرض المريد للدّنيا أو الآخرة ، وهو عبارة عن الجزاء .
ولا يخفى أنّه وإن كان لا يخلو عن حسن إلّا أنّه يوهم إرجاع صفة السّمع والبصر إلى العلم ، وهو خلاف المقرّر في الكلام . ( 5 : 167 )
3 -
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً . . .
يوسف : 96
الضّحّاك : عاد إليه بصره بعد العمى ، وقوّته بعد الضّعف ، وشبابه بعد الهرم ، وسروره بعد الحزن . ( الطّبرسيّ 3 : 263 )
الطّوسيّ : والبصير : من كان على صفة يجب لأجلها أن يبصر المبصرات إذا وجدت . ( 6 : 194 )
الفخر الرّازيّ : أي صيّره اللّه بصيرا ، كما يقال :
طالت النّخلة ، واللّه تعالى أطالها .
واختلفوا فيه ، فقال بعضهم : إنّه كان قد عمى بالكلّيّة فاللّه تعالى جعله بصيرا في هذا الوقت .
وقال آخرون : بل كان قد ضعف بصره من كثرة البكاء وكثرة الأحزان ، فلمّا ألقوا القميص على وجهه وبشّر بحياة يوسف عليه السّلام ، عظم فرحه وانشرح صدره وزالت أحزانه ، فعند ذلك قوي بصره ، وزالت النّقصان