النّصوص التّفسيريّة
بصرت
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ .
القصص : 11
ابن عبّاس : أبصرته . ( الفخر الرّازيّ 24 : 230 )
مثله النّسفيّ ( 3 : 228 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 85 ) .
قتادة : يقول : بصرت به ، وهي محاذيته لم تأته .
( الطّبريّ 20 : 39 )
جعلت تنظر إليه كأنّها لا تريده .
( الطّبريّ 20 : 40 )
الطّبريّ : يقول : فبصرت بموسى عن بعد لم تدن منه ولم تقرب ، لئلّا يعلم أنّها منه بسبيل ، يقال منه :
بصرت به وأبصرته ، لغتان مشهورتان ، وأبصرت عن جنب ، وعن جنابة . ( 20 : 39 )
الطّوسيّ : فبصرت به : رأته ، وهو لا يتعدّى إلّا بحرف الجرّ ، والرّؤية تتعدّى بنفسها . ( 8 : 134 )
البغويّ : في القصّة أنّها كانت تمشي جانبا وتنظر اختلاسا ، ترى أنّها لا تنظره . ( 3 : 525 )
مثله الخازن . ( 5 : 137 )
الطّبرسيّ : في الكلام حذف واقتصار ، تقديره :
فذهبت أخت موسى فوجدت آل فرعون قد أخرجوا التّابوت وأخرجوا موسى ، فبصرت به .
وهذا من الإيجاز الدّالّ على الإعجاز باللّفظ القليل المعنى على المعنى الكثير ، أي فرأت أخاها موسى عن جنب . ( 4 : 242 )
الآلوسيّ : أي أبصرته ، والفاء فصيحة ، أي فقصّت أثره فبصرت .
وقرأ قتادة ( فبصرت ) بفتح الصاد ، وعيسى بكسرها . ( 20 : 50 )
عبد الكريم الخطيب : وفي قوله تعالى :
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
إعجاز من إعجاز النّظم القرآنيّ ، الّذي تشخّص فيه الكلمة ألطف المعاني وأرقّها ، فإذا شعاعات هذا النّور كيان شاخص ، يمسك باليد ، ويصوّر بالعين .
ففي كلمة ( بصرت ) نرى أنّ قلب تلك الأخت كان أمام عينيها ، فلم تبحث عن أخيها بعينيها ، ولم تتسمّع أخباره بأذنيها ، وإنّما كانت كيانا من الحذر والحيطة ؛ بحيث تقرأ الحركات والإشارات ، وتتأوّل الرّموز والألغاز .
فالبصر هنا بصر علم ، أقرب ما يكون إلى الإلهام ، كما يقول سبحانه وتعالى :
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ * قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
طه : 95 ، 96 .
( 10 : 317 )
بصرت
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي .
طه : 96
أبو عبيدة : ( قال بصرت بما لم تبصروا به ) أي علمت ما لم تعلموه . وبصرت ( فعلت ) من البصيرة ، فصرت بها عالما بصيرا .