والبشرة : ظاهر الجلد من كلّ حيوان . ( 19 : 181 )
أبو السّعود : أي إنسانا ، قيل : ليس هذا عين العبارة الجارية وقت الخطاب ، بل الظّاهر أن يكون قد قيل لهم : إنّي خالق خلقا من صفته كيت وكيت ، ولكن اقتصر عند الحكاية على الاسم .
وقيل : جسما كثيفا يلاقي ويباشر .
وقيل : خلقا بادي البشر بلا صوف ولا شعر .
( 4 : 17 )
الآلوسيّ : أي إنسانا ، وعبّر به عنه اعتبارا بظهور بشرته ، وهي ظاهر الجلد عكس الأدمة - خلافا لأبي زيد حيث عكس ، وغلّطه في ذلك أبو العبّاس - وغيره من الصّوف والوبر ونحوهما .
ولبعض أكابر الصّوفيّة وجه آخر في التّسمية ، سنذكره إن شاء اللّه تعالى في باب الإشارة ، ويستوي فيه الواحد والجمع . ( 14 : 36 )
الوجوه والنّظائر
الفيروز اباديّ : [ البشر ] قد ورد في القرآن على ثلاثة عشر وجها :
الأوّل : بمعنى أبينا آدم الصّفيّ
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ
ص : 71 ،
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
الحجر : 28 .
الثّاني : بمعنى شيخ المرسلين نوح
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ
المؤمنون : 24 .
الثّالث : بمعنى صالح النّبيّ
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
القمر : 24 .
الرّابع : بمعنى يوسف الصّدّيق
ما هذا بَشَراً
يوسف : 31 .
الخامس : بمعنى موسى وهارون
فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
المؤمنون : 47 .
السّادس : بمعنى جبريل
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
مريم : 17 ، أي ملكا ، ونبّه أنّه تشبّح لها بصورة بشر .
السّابع : بمعنى ابن ماثان
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
مريم :
20 .
الثّامن : بمعنى شخص من الإسرائيليّين
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
مريم : 26 ، أي من بني إسرائيل .
التّاسع : بمعنى الغلامين العجميّين اللّذين قال كفّار مكّة : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم يتعلّم القرآن وأخبار الماضين منهما
يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
النّحل : 103 ، إنّما يعنون جبرا ويسارا .
العاشر : بمعنى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
فصّلت : 6 ، وفيه تنبيه أنّ النّاس يتساوون في البشريّة ، وإنّما يتفاضلون بما يختصّون به من المعارف الجليلة ، والأعمال الجميلة ، ولذلك قال بعده :
يُوحى إِلَيَّ
تنبيها أنّي بذلك تميّزت عنكم .
الحادي عشر : بمعنى جملة المرسلين
فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا
التّغابن : 6 .
الثّاني عشر : بمعنى جمع البشرة
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
المدّثّر : 29 .
الثّالث عشر : بمعنى جملة الآدميّين
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
الرّوم : 20 ، ولها نظائر .
وقد ورد : البشير ، والبشرى ، والتّبشير ، والمبشّر ،