يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ
التّوبة : 20 ، 21 .
السّابع : بشارة العاصين بالرّحمة والكفاية
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
إلى قوله :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ
الحجر : 49 - 56 .
الثّامن : بشارة المطيعين بالجنّة والسّعادة
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
البقرة : 25 .
التّاسع : بشارة المؤمنين بالعطاء والشّفاعة
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يونس : 2 .
العاشر : بشارة المنكرين بالعذاب والعقوبة
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
النّساء : 138 ،
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
آل عمران : 21 . وهذه استعارة ، ولكن تنبيه أنّ أسرّ « 1 » ما يسمعونه الخبر « 2 » بما ينالهم من العذاب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
الحادي عشر : بشارة الصّابرين بالصّلوات والرّحمة
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
إلى قوله :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
البقرة : 155 - 157 .
الثّاني عشر : بشارة العارفين باللّقاء والرّؤية
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
الأحزاب : 47 . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 200 )
الأصول اللّغويّة
1 - يبدو أنّ الأصل فيه : أعلى الوجه والجلد ، وهو أوّل ما يظهر من الإنسان . وبهذا الاعتبار أطلق على جنس البشر لظهور جلده ، بخلاف الحيوانات المستور جلدها بالشّعر أو الصّوف أو الوبر . واستوى فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث ، وقد يطلق على الفرد فيثنّى ، كقوله تعالى :
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ
المؤمنون : 47 .
والأصل في المباشرة وما اشتقّ منها : ملاصقة الجلد للجلد ، ثمّ توسّع فيها ، فأطلقت على مباشرة الأمور ، أي التّصدّي لها . كما أطلقت على وجه الأرض ونباتها ، في قولهم : ما أحسن بشرة الأرض ! وبشر الجراد الأرض ، أي أكل ما عليها حتّى ظهرت بشرتها ، وبشّرت النّاقة ، أي بدا أوّل نتاجها ، تشبيها لها بالجلد . وتباشير كلّ شيء : أوائله ، كتباشير الصّبح ، وتباشير النّخل ونحوهما .
2 - ثمّ انتقل هذا المعنى إلى ما يظهر على الوجه من السّرور إثر خبر سارّ ، واشتقّ منه الفعل « بشّر » ، والمبشّرات ، أي الرّياح الّتي تبشّر بالغيث ، والرّؤية الصّالحة الّتي تبشّر الإنسان بالخير ، ومنه : البشارة :
ما يعطاة المبشّر .
ثمّ انتقل إلى الجمال الّذي يظهر في الوجه ، فيقال :
امرأة بشرة ، أي جميلة . والبشر : طلاقة الوجه ، ولعلّ منه النّاقة البشيرة ، وهي الّتي بين الكريمة والخسيسة ، لجمالها واعتدال قامتها ، أو هي على أصلها ، لظهور جلدها .
والبشرى : إمّا مصدر كالرّجعى ، بمعنى البشر لازما أو متعدّيا ، أو هو اسم لما بشّر به من خير ، كالبهمى :
اسم نبت . والبشارة بفتح الباء : مصدر ، وبكسرها : اسم لما يستعمل في الخير والشّرّ ، واستعماله في الشّرّ مجاز .
3 - وقد سبق في « الإنسان » ذكر الفرق بينه وبين
هامش
( 1 ) جاء في الهامش أ ، ب « أبشر » وما أثبت عن الرّاغب .
( 2 ) أ ، ب « من الخبر ممّا » وما أثبت عن الرّاغب .