ومن رواه بضمّ الشّين فهو من : بشرت الأديم أبشره ، إذا أخذت باطنه بشفرة .
أراد على هذا المعنى : فليضمّر نفسه للقرآن ، فإنّ الاستكثار من الطّعام ينسيه إيّاه .
وفي الحديث : « أمرنا أن نبشر الشّوارب بشرا » أي نحفّها حتّى تتبيّن بشرتها . ( 1 : 169 )
ابن سيدة : البشر : الإنسان ، والواحد والجميع والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء ، وقد يثنّى ، وفي التّنزيل :
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
المؤمنون : 47 ، والجمع أبشار .
والبشرة : ظاهر أعلى جلدة الوجه والرّأس والجسد من الإنسان ، وهي الّتي عليها الشّعر ، وقيل : هي الّتي تلي اللّحم . وفي المثل : « إنّما يعاتب الأديم ذو البشرة » .
قال أبو حنيفة : معناه : أن يعاد إلى الدّباغ ، والجمع : بشر ، فأمّا قوله :
تدرّي فوق متنيها قرونا * على بشر وآنسة لباب
فقد يكون جمع بشرة ، كشجرة وشجر وثمرة وثمر ، وقد يكون أراد الهاء فحذفها ، كقول أبي ذؤيب :
ألا ليت شعري هل تنظّر خالد * عبادي على الهجران أم هو يائس
وأبشار : جمع الجمع .
وبشر الأديم يبشره بشرا وأبشره : قشر بشرته الّتي ينبت عليها الشّعر . وقيل : هو أن يأخذ باطنه بشفرة .
والبشارة : ما بشر منه .
وأبشره : أظهر بشرته .
ورجل مؤدم ، أي جمع بين لين الأدمة وخشونة البشرة .
وامرأة مؤدمة مبشرة : تامّة في كلّ وجه .
وبشر الجراد الأرض يبشرها بشرا : قشرها كأنّ ظاهر الأرض بشرتها .
وما أحسن بشرته ، أي : سحناءه وهيئته .
وأبشرت الأرض : بذرت فظهر نباتها حسنا .
وما أحسن بشرتها .
والبشرة : البقل والعشب ، وكلّه من البشرة .
وباشر الرّجل امرأته مباشرة وبشارا : كان معها في ثوب واحد فوليت بشرته بشرتها . وقوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
البقرة :
187 ، معنى المباشرة : الجماع ؛ وكان الرّجل يخرج من المسجد وهو معتكف فيجامع ثمّ يعود إلى المسجد .
وباشر الأمر : وليه بنفسه ، وهو مثل بذاك لأنّه لا بشرة لأمر إذ ليس بعين . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « فباشروا روح اليقين » ، فاستعاره لروح اليقين ، لأنّ روح اليقين عرض ، وبيّن أنّ العرض ليست له بشرة .
والبشر : الطّلاقة ، وقد بشره بالأمر يبشره بشرا ؛ وبشورا ، وبشرا ، وبشره به ، كلّه عن اللّحيانيّ .
وبشر يبشر بشرا وبشورا .
وبشر وتبشّر واستبشر وأبشر : فرح ، وفي التّنزيل :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ
التّوبة :
111 ، وفيه أيضا :
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
فصّلت : 30 ، واستبشره ، كبشره . [ ثمّ استشهد بشعر ]