باسطوا أيديهم بإخراج أنفسهم . ( 7 : 275 )
البغويّ : بالعذاب والضّرب ، يضربون وجوههم وأدبارهم . وقيل : بقبض الأرواح . ( 2 : 145 )
مثله الطّبرسيّ ( 2 : 335 ) ، والخازن ( 2 : 133 ) .
القرطبيّ :
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
ابتداء وخبر ، والأصل « باسطون » قيل : بالعذاب ومطارق الحديد ، عن الحسن والضّحّاك . وقيل : لقبض أرواحهم ، وفي التّنزيل :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
الأنفال : 50 ، فجمع هذه الآية القولين ، يقال : بسط إليه يده بالمكروه .
( 7 : 41 )
النّسفيّ : أي يبسطون إليهم أيديهم ، يقولون :
هاتوا أرواحكم ، أخرجوها إلينا من أجسادكم . وهذه عبارة عن التّشديد في الإزهاق ، من غير تنفيس وإمهال . ( 2 : 23 )
البروسويّ : بقبض أرواحهم كالمتقاضي الملظّ ، أي كالغريم الملازم الملحّ الّذي يبسط يده إلى من عليه الحقّ ، ويعنّفه عليه في المطالبة ولا يمهله ، ويقول له : أخرج إليّ ما لي عليك السّاعة ، ولا أزال من مكاني حتّى أنزعه من كبدك وحدقتك ، أو باسطوها بالعذاب . ( 3 : 67 )
الآلوسيّ : [ نحو البروسويّ وأضاف : ]
وفي « الكشف » أنّه كناية عن العنف في السّياق ، والإلحاح والتّشديد في الإزهاق ، من غير تنفيس وإمهال ، ولا بسط ولا قول حقيقة هناك .
واستظهر ابن المنير : أنّهم يفعلون معهم هذه الأمور حقيقة على الصّور المحكيّة ، وإذا أمكن البقاء على الحقيقة فلا معدل عنها . ( 7 : 224 )
الطّباطبائيّ : وبسط اليد معناه واضح ، غير أنّ المراد به معنى كنائيّ . ويختلف باختلاف الموارد ؛ فبسط الغنيّ يده : جوده بماله وإحسانه لمن يستحقّه ، وبسط الملك يده : إدارته أمور مملكته من غير أن يزاحمه مزاحم ، وبسط المأمور الغليظ الشّديد يده على المجرم المأخوذ به ، هو نكاله وإيذاؤه بضرب وزجر ، ونحوه .
فبسط الملائكة أيديهم ، هو شروعهم بتعذيب الظّالمين . وظاهر السّياق أنّ الّذي تفعله الملائكة بهؤلاء الظّالمين هو الّذي يترجم عنه قوله :
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
إلخ ، فهذه الجمل محكيّة عن الملائكة لا من قول اللّه سبحانه ، والتّقدير : يقول الملائكة لهم : أخرجوا أنفسكم . . . ، فهم يعذّبونهم بقبض أرواحهم قبضا يذوقون به أليم العذاب .
وهذا عذابهم حين الموت ولمّا ينتقلوا من الدّنيا إلى ماوراءها ، ولهم عذاب بعد ذلك ، ولمّا تقم عليهم القيامة ، كما يشير إليه قوله تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
المؤمنون : 100 . ( 7 : 284 )
مبسوطتان
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ . . .
المائدة : 64
الفرّاء : وفي حرف عبد اللّه ( بل يداه بسطان ) والعرب تقول : الق أخاك بوجه مبسوط ، وبوجه بسط .
( 1 : 315 )
الطّوسيّ : تكذيب منه تعالى لما قالوا ، وإخبار بأنّ