والبسس بضمّتين : الأسوقة الملتوتة ، والنّوق الآنسة ، والرّعاة .
وبسبس : أسرع ، وبالغنم أو النّاقة : دعاها ، فقال :
بس بس ، والنّاقة : دامت على الشّيء .
وتبسبس الماء : جرى . والانبساس : الانسياب .
وأبسّ بالمعز إبساسا : أشلاها إلى الماء . ( 2 : 207 )
الزّبيديّ : وممّا يستدرك عليه ، يقولون : معي بردة قد بسّ منها ، أي نيل منها وبليت .
قال اللّحيانيّ : أبسّ بالنّاقة : دعاها للحلب ، وقيل :
معناها دعا ولدها لتدرّ على حالبها .
واقتصر المصنّف على معنى الزّجر ، والصّحيح أنّه يستعمل فيه ، وفي الدّعاء للحلب .
وبسّه بسّا : نحّاه ، وأبسّ الرّجل : تنحّى ، وبسبس به وأبسّ به : قال له : بس ، بمعنى حسب .
وأبسّ به إلى الطّعام : دعاه .
وبسّ عقاربه : أرسل نمائمه ، وأرسل أذاه ، وهو مجاز .
والبسّ : الدّسّ ، يقال : أبسّ فلان لفلان من يتخبّر له خبره ويأتيه به ، أي دسّه إليه .
ويقال : لا أفعل ذلك آخر باسوس الدّهر ، أي أبدا . ( 4 : 110 )
العدنانيّ : البسّ .
ويطلقون على الهرّة الأهليّة اسم « البسّ » ، والصّواب هو « البسّ » كما قال ابن عبّاد ، والزّمخشريّ ، والقاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن الّذي قال : إنّها حجازيّة ، والوسيط .
وذكر القاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، والمتن : أنّ العامّة تكسر الباء وتقول : بسّ .
ويجمع البسّ : على بساس .
ويخطّئون من يستعمل كلمة « بس » ويقولون : إنّ الصّواب هو « حسب » .
ولكن : ذكر أنّ « بس » تعني حسب كلّ من ابن فارس ، واللّسان ، والقاموس ، والمزهر ، والكشكول لبهاء الدّين العامليّ ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، ودوزيّ ، وذيل أقرب الموارد ، والمتن ، والإسلام الصّحيح ، والوسيط .
وقد ذكر أنّ أصل « بس » فارسيّ : اللّسان والكشكول ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، والإسلام الصّحيح ، والوسيط .
وذكر أنّها ليست بعربيّة : المزهر ، والمتن .
وقال ابن فارس : إنّ استعمالها مسترذل ، وقال القاموس : أو هو مسترذل .
وقال الكشكول : تقولها العامّة .
وعثر محيط المحيط حين أوردها مبنيّة على الضّمّ ، ومضعّفة السّين : « بسّ » .
وقال الكشكول ، ودوزيّ ، والإسلام الصّحيح : إنّ العرب تصرّفوا في « بس » ، فقالوا : بسّك وبسّي ، وجملة دوزيّ : « بسّك تتهزّأ عليّ » .
وقال التّاج : ليس للفرس بمعنى « حسب » سوى « بس » ، وللعرب : حسب ، وبجل ، وقط ، وأمسك واكفف ، وناهيك ، ومه ، ومهلا ، واقطع ، واكتف .
وأنا أرى أن نضرب عن استعمال « بس » الفارسيّة الأصل ، ما دام لدينا هذا العدد الكبير من الكلمات
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 477
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٧٧