العربيّة الّتي تؤدّي المعنى نفسه . ( 59 )
المصطفويّ : الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو : الكسر والفتّ ، وهذا المعنى يختلف بالموضوعات .
فبسّ الحنطة : بالدّقّ والسّحق .
وبسّ السّويق والدّقيق : بالتّفريق بالخلط ، فإنّ الخلط يوجب الكسر والفتّ بين المجموع ، من حيث إنّه مجموع .
وبسّ الإبل : يحصل بسوق الأفراد والآحاد ، وتفريقها عن حالة الجماعة ، سوقا ليّنا حتّى يصدق الفتّ .
وبسّ المال : إنّما يحصل بالتّفريق .
ولا يخفى أنّ « البسّ » قريب المفهوم من « البثّ » والفرق بينهما : أنّ البثّ كما سبق معناه : التّفريق ، وقلنا :
إنّ البسّ هو : الكسر والفتّ . وقد يجتمعان في بعض الموارد ، والفرق بينهما اختلاف الجهة واللّحاظ .
( 1 : 253 )
النّصوص التّفسيريّة
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا .
الواقعة : 5
ابن عبّاس : فتّتت فتّا .
مثله أبو صالح ، ومجاهد وعكرمة .
( الطّبريّ 27 : 168 )
ومثله مقاتل . ( الطّبرسيّ 5 : 214 )
ابن السّكّيت : معناه كسرت كسرا .
( الطّبرسيّ 5 : 214 )
الحسن : قلعت من أصلها . ( الطّبرسيّ 5 : 214 )
الكلبيّ : سيّرت عن وجه الأرض تسييرا .
( الطّبرسيّ 5 : 214 )
ابن زيد : صارت كثيبا مهيلا .
( الطّبريّ 27 : 168 )
الفرّاء : صارت كالدّقيق ؛ وذلك قوله :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
النّبأ : 20 . ( 3 : 121 )
أبو عبيدة : مجازها كمجاز السّويق المبسوس أي المبلول والعجين ، قال لصّ من غطفان وأراد أن يخبز فخاف أن يعجّل عن الخبز فبلّ الدّقيق فأكله عجينا . وقال :
* الا تخبزا خبزا وبسّا بسّا *
( 2 : 247 )
صارت ترابا تربا . ( ابن سيدة 8 : 426 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : فتّت الجبال فتّا ، فصارت كالدّقيق المبسوس ، وهو المبلول ، كما قال جلّ ثناؤه :
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
المزّمّل : 14 ، والبسيسة عند العرب : الدّقيق والسّويق تلتّ وتتّخذ زادا . ( 27 : 167 )
الزّجّاج : ( بسّت ) : لتّت وخلطت ، و ( بسّت ) أيضا :
سيقت . ( 5 : 108 )
ابن كيسان : جعلت كثيبا مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة . ( الطّبرسيّ 5 : 214 )
الرّاغب : ( بسّت ) أي فتّتت ، من قولهم : بسست الحنطة والسّويق بالماء : فتتّه به ، وهي البسيسة .
وقيل : معناه سقت سوقا سريعا ، من قولهم : انبسّت الحيّات : انسابت انسيابا سريعا ، فيكون كقوله