السّدّيّ : متغيّرة . ( الشّربينيّ 4 : 444 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وجوه يومئذ متغيّرة الألوان ، مسودّة كالحة ، يقال : بسرت وجهه أبسره بسرا ، إذا فعلت ذلك ، وبسر وجهه فهو باسر بيّن البسور . ( 29 : 193 )
الزّجّاج : كريهة مقطّبة ، قد أيقنت بأنّ العذاب نازل بها . ( 5 : 253 )
الرّاغب : قوله عزّ وجلّ :
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
المدّثّر : 22 ، أي أظهر العبوس قبل أوانه وفي غير وقته .
فإن قيل : فقوله :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
ليس يفعلون ذلك قبل الوقت ، وقد قلت : إنّ ذلك يقال فيما كان قبل الوقت ؟
قيل : إنّ ذلك إشارة إلى حالهم قبل الانتهاء بهم إلى النّار ، فخصّ لفظ « البسر » تنبيها أنّ ذلك مع ما ينالهم من بعد يجري مجرى التّكلّف ، ومجرى ما يفعل قبل وقته ، ويدلّ على ذلك قوله عزّ وجلّ
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ
القيمة : 25 . ( 46 )
البغويّ : عابسة كالحة مغيّرة مسودّة . ( 5 : 186 )
نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 399 ) ، والقرطبيّ ( 19 : 110 ) ، والخازن ( 7 : 155 ) .
الزّمخشريّ : الباسر : شديد العبوس ، والباسل :
أشدّ منه ، ولكنّه غلب في الشّجاعة إذا اشتدّ كلوحه .
( 4 : 192 )
نحوه البيضاويّ . ( 2 : 523 )
الفخر الرّازيّ : والمعنى أنّها عابسة كالحة قد أظلمت ألوانها وعدمت آثار السّرور والنّعمة منها ، لما أدركها من الشّقاء واليأس من رحمة اللّه ، ولما سوّدها اللّه حين ميّز اللّه أهل الجنّة والنّار . ( 30 : 229 )
الشّربينيّ : أي شديدة العبوس والكلوح والتّكرّه لما هي فيه من الغمّ ، كأنّها قد غرقت فيه . ( 4 : 444 )
نحوه أبو السّعود ( 6 : 337 ) ، والبروسويّ ( 10 :
253 ) ، وشبّر ( 6 : 324 ) .
الآلوسيّ : أي شديدة العبوس . و « باسل » أبلغ من « باسر » فيما ذكر ، لكنّه غلب في « الشّجاع » إذا اشتدّت كلوحته فعدل عنه ، لإيهامه غير المراد . ( 29 : 146 )
الطّباطبائيّ : فسّر البسور بشدّة العبوس [ إلى أن قال : ]
والمعنى وجوه يومئذ شديدة العبوس ، تعلم أنّه يفعل بها فعلة تقصم ظهورها أو تسم أنوفها بالنّار .
( 20 : 112 )
المراغيّ : أي وجوه الفجّار تكون يوم القيامة عابسة كالحة مستيقنة ، إنّها ستصاب بداهية عظيمة تقصم فقار ظهرها وتهلكها . ( 29 : 153 )
بنت الشّاطئ : الكلمة من آية القيامة : 24 ،
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
ومعها الفعل الماضي في آية المدّثّر
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
وليس في القرآن من المادّة غيرهما .
وتفسير ( باسرة ) بكالحة تقريب ، يؤنس إليه سياق الآية بعد ( ناضرة ) على وجه التّقابل ، كما يؤنس إليه اقتران ( بسر ) ب ( عبس ) في آية المدّثّر : 22 .
وتأوّلها الرّاغب على وجه آخر ، فردّها إلى « الابتسار » بمعنى التّعجّل قبل الأوان . [ ثم ذكرت قوله