والبروك : ثبوت البعير ونزوله وقعوده ، وهو في الحقيقة استناخة مصداق جليّ من الخير والفضل في مقام .
ولمّا كان « فاعل » تدلّ على طول النّسبة وامتدادها ، فكلمة بارك تدلّ على امتداد البركة واستمرارها . كما أنّ صيغة « تفاعل » تدلّ على قبول نسبة « فاعل » أي الوفاق وانطباق النّسبة وتحقّقها . فكلمة « تبارك » تدلّ على تحقّق امتداد البركة ، كقولنا : باعد ، أي أطال البعد وامتدّ بعده ، وتباعد : طال وامتدّ البعد . والقبول يلازم اللّزوم ، ومقتضى اللّزوم الاكتفاء بالفاعل ، وعدم الحاجة إلى المفعول ، ولذا يقال : تباعد زيد وعمرو . ( 1 : 242 )
النّصوص التّفسيريّة
بارك
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها . . .
فصّلت : 10
ابن عبّاس : في الأرض بالماء والشّجر والنّبات والثّمار . ( تنوير المقباس : 401 )
يريد : شقّ الأنهار ، وخلق الجبال ، وخلق الأشجار والثّمار ، وخلق أصناف الحيوانات ، وكلّ ما يحتاج إليه من الخيرات . ( الفخر الرّازيّ 27 : 102 )
السّدّيّ : أنبت شجرها . ( الطّبريّ 24 : 95 )
بأن أنبت شجرها من غير غرس ، وأخرج نبتها من غير زرع وبذر ، وأودعها ممّا ينتفع به العباد .
( الطّبرسيّ 5 : 5 )
ابن جريج : أودعها منافع أهلها .
( الماورديّ 5 : 170 )
الطّبريّ : وبارك في الأرض ، فجعلها دائمة الخير لأهلها . ( 24 : 95 )
الطّوسيّ : بما خلق فيها من المنافع . ( 9 : 108 )
مثله الطّبرسيّ ( 5 : 5 ) ، والقرطبيّ ( 15 : 342 ) .
البغويّ : أي في الأرض بما خلق فيها من البحار والأنهار والأشجار والثّمار . ( 4 : 126 )
نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 505 )
ابن عطيّة : أي جعلها منبتة للطّيّبات والأطعمة ، وجعلها طهورا ، إلى غير ذلك من وجوه البركة . ( 5 : 6 )
ابن الجوزيّ : بالأشجار والثّمار والحبوب والأنهار . وقيل : البركة فيها : أن ينمى فيها الزّرع ، فتخرج الحبّة حبّات ، والنّواة نخلة . ( 7 : 244 )
الفخر الرّازيّ : والبركة : كثرة الخير ، والخيرات الحاصلة من الأرض أكثر ممّا يحيط به الشّرح والبيان .
( 27 : 102 )
البيضاويّ : وأكثر خيرها بأن خلق فيها أنواع النّبات والحيوانات . ( 2 : 344 )
النّسفيّ : بالماء والزّرع والشّجر والثّمر .
( 4 : 88 )
النّيسابوريّ : بالحواسّ الخمسة . ( 24 : 61 )
الخازن : أي في الأرض بكثرة الخيرات الحاصلة فيها ، وهو ما خلق فيها من البحار والأنهار والأشجار والثّمار ، وخلق أصناف الحيوانات ، وكلّ ما يحتاج إليه .
( 6 : 88 )