البرزخ الّذي بينهما : الأرض الّتي بينهما .
حجز المالح عن العذب ، والعذب عن المالح ، والماء عن اليبس ، واليبس عن الماء ، فلا يبغي بعضه على بعض ، بقوّته ولطفه وقدرته . ( الطّبريّ 27 : 129 )
ابن زيد : منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الّذي جعل بينهما من الأرض . والبرزخ : بعد الأرض الّذي جعل بينهما . ( الطّبريّ 27 : 129 )
ابن قتيبة : أي حاجز ، لئلّا يحمل أحدهما على الآخر ، فيختلطان . ( 438 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : بينهما حاجز وبعد ، لا يفسد أحدهما صاحبه ، فيبغي بذلك عليه ، وكلّ شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب ، وما بين الدّنيا والآخرة برزخ . ( 27 : 129 )
الزّجّاج : البرزخ : الحاجز ، وهو حاجز من قدرة اللّه ، ( لا يبغيان ) لا يبغي الملح على العذب ، فيختلط به ، ولا العذب على المالح فيختلط به . ( 5 : 100 )
ابن عطيّة : البرزخ : المدّة الّتي بين الدّنيا والآخرة للموتى ، فهي حاجز . وقد قال بعض النّاس : إنّ ماء الأنهار لا يختلط بالماء الملح بل هو بذاته باق فيه ، وهذا يحتاج إلى دليل أو حديث صحيح ، وإلّا فالعيان لا يقتضيه . ( 5 : 227 )
شوقي ضيف : والبرزخ : الحاجز بين الشّيئين ، ومثله « الحجر » في آية الفرقان ، أو لعلّ معنى
حِجْراً مَحْجُوراً
الفرقان : 53 ، سترا مستورا .
وهذا البرزخ والحجر إمّا حقيقيّان ، بمعنى أنّ بين البحرين برزخا من اليابسة ، وكأنّ الآية عن مطلق البحر العذب والبحر الملح ، ووجودهما على ظهر المعمورة ، وإمّا مجازيّان بمعنى قدرة اللّه .
ويجري مع ذلك فهمان متقابلان ، فهم يمثّله التقاء الأنهار بالبحار والمحيطات وأنّ كلّا من الماءين العذب والملح لا يتجاوز حدّه ، وهو معنى ( لا يبغيان ) فكلّ منهما لا يبغي على صاحبه ولا يطغى عليه بالممازجة والاختلاط .
وفهم ثان أعمّ ، وهو قدرة اللّه على أن خلق البحار ملحة والأنهار عذبة ، والتقاؤهما ليس التقاء حقيقيّا وإنّما هو التقاؤهما في مرءى العين ، بمعنى أنّ الإنسان يراهما ، وإذا رأى أحدهما تذكّر صاحبه .
( سورة الرّحمن : 69 )
برزخا
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً .
الفرقان : 53
ابن عبّاس : البرزخ : الأرض بينهما .
( الطّبريّ 19 : 24 )
مجاهد : محبسا . ( الطّبريّ 19 : 24 )
حاجزا لا يراه أحد ، لا يختلط العذب في البحر .
البرزخ : أنّهما يلتقيان فلا يختلطان .
( الطّبريّ 19 : 25 )
الضّحّاك : هو الأجل ما بين الدّنيا والآخرة .
( الطّبريّ 19 : 25 )
الحسن : هذا اليبس . ( الطّبريّ 19 : 25 )