الفرّاء : البرزخ : الحاجز ، جعل بينهما حاجزا لئلّا تغلب الملوحة العذوبة . ( 2 : 270 )
ابن قتيبة : أي حاجزا ، وكذلك الحجز والحجاز ، لئلّا يختلطا . ( 314 )
الطّبريّ : يعني حاجزا يمنع كلّ واحد منهما من إفساد الآخر . [ إلى أن قال : ]
وإنّما اخترنا القول الّذي اخترناه في معنى قوله :
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
دون القول الّذي قاله من قال معناه : إنّه جعل بينهما حاجزا من الأرض أو من اليبس ، لأنّ اللّه تعالى ذكره أخبر في أوّل الآية أنّه مرج البحرين ، والمرج : هو الخلط في كلام العرب ، على ما بيّنت قبل ، فلو كان البرزخ - الّذي بين العذب الفرات من البحرين ، والملح الأجاج - أرضا أو يبسا ، لم يكن هناك مرج للبحرين .
وقد أخبر جلّ ثناؤه أنّه مرجهما ، وإنّما عرفنا قدرته بحجزه هذا الملح الأجاج عن إفساد هذا العذب الفرات ، مع اختلاط كلّ واحد منهما بصاحبه .
فأمّا إذا كان كلّ واحد منهما في حيّز عن حيّز صاحبه ، فليس هناك مرج ، ولا هناك من الأعجوبة ما ينبّه عليه أهل الجهل به من النّاس ، ويذكرون به ، وإن كان كلّ ما ابتدعه ربّنا عجيبا ، وفيه أعظم العبر والمواعظ والحجج البوالغ . ( 19 : 24 )
الزّجّاج : البرزخ : الحاجز ؛ فهما في مرءى العين مختلطان ، وفي قدرة اللّه عزّ وجلّ منفصلان ، لا يختلط أحدهما بالآخر . ( 4 : 72 )
البغويّ : أي حاجزا بقدرته لئلّا يختلط العذب بالملح ولا الملح بالعذب . ( 3 : 452 )
مثله الخازن . ( 5 : 87 )
الزّمخشريّ : حائلا من قدرته ، كقوله تعالى :
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
الرّعد : 2 ، يريد بغير عمد مرئيّة ، وهو قدرته . ( 3 : 96 )
الطّبرسيّ : أي حجابا وحاجزا من قدرة اللّه تعالى يمنعهما من الاختلاط . ( 4 : 175 )
القرطبيّ : أي حاجزا من قدرته لا يغلب أحدهما على صاحبه . ( 13 : 59 )
النّسفيّ : حائلا من قدرته يفصل بينهما ويمنعها التّمازج ، فهما في الظّاهر مختلطان وفي الحقيقة منفصلان .
( 3 : 171 )
ابن كثير : أي حاجزا ، وهو اليبس من الأرض .
( 5 : 158 )
الآلوسيّ : أي حاجزا ، وهو لفظ عربيّ ، وقيل :
أصله : برزه ، فعرّب .
والظّاهر أنّ تنوين ( برزخا ) للتّعظيم ، أي وجعل بينهما برزخا عظيما ؛ حيث إنّه على كثرة مرور الدّهور لا يتخلّله ماء أحد البحرين حتّى يصل إلى الآخر ، فيغيّر طعمه . ( 19 : 34 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة « البرزخ » وهو الحاجز بين الشّيئين ، كالحاجز بين الظّلّ والشّمس ، والحاجز بين البحر العذب والملح ، وهو قوله تعالى :
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
الرّحمن : 20 .