لِلْأَبْرارِ .
آل عمران : 198
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لعليّ عليه السّلام : « أنت الثّواب وأصحابك الأبرار » . ( العروسيّ 1 : 425 )
ابن عبّاس : للموحّدين ممّا أعطي الكفّار في الدّنيا .
( تنوير المقباس : 64 )
ابن زيد : لمن يطيع اللّه . ( الطّبريّ 4 : 218 )
الطّبريّ : وهم أهل طاعته . ( 4 : 218 )
أبو حيّان : و ( الأبرار ) : هم المتّقون الّذين أخبر عنهم بأنّ ( لهم جنّات ) .
وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي الّذي عند اللّه للأبرار خير لهم . وهذا ذهول عن قاعدة العربيّة : من أنّ المجرور إذ ذاك يتعلّق بما تعلّق به الظّرف الواقع صلة للموصول ، فيكون المجرور داخلا في حيّز الصّلة ، ولا يخبر عن الموصول إلّا بعد استيفائه صلته ومتعلّقاتها . ( 3 : 148 )
أبو السّعود : والتّعبير عنهم ب ( الأبرار ) للإشعار بأنّ الصّفات المعدودة من أعمال البرّ كما أنّها من قبيل التّقوى ، والجملة تذييل لما قبلها . ( 2 : 98 )
الآلوسيّ : [ قال نحو أبي السّود وأضاف : ]
وزعم بعضهم أنّ هذا ممّا يحتمل أن يكون إشارة إلى الرّؤية ، لأنّ فيه إيذانا بمقام العنديّة ، والقرب الّذي لا يوازيه شيء من نعيم الجنّة . والموصول مبتدأ ، والظّرف صلته ، و ( خير ) خبره ، و ( للأبرار ) صفة ( خير ) .
وجوّز أن يكون ( للأبرار ) خبرا ، والنّيّة به التّقديم ، أي والّذي عند اللّه مستقرّ للأبرار ، و ( خير ) على هذا خبر ثان .
وقيل : ( للأبرار ) حال من الضّمير في الظّرف ، و ( خير ) خبر المبتدأ . وتعقّبه أبو البقاء بأنّه بعيد ، لأنّ فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحال لغيره ، والفصل بين الحال وصاحب الحال غير المبتدأ وذلك لا يجوز في الاختيار .
( 4 : 173 )
نحوه القاسميّ . ( 4 : 1074 )
رشيد رضا :
وَما عِنْدَ اللَّهِ
من الكرامة الزّائدة على هذا النّزل الّذي هو بعض ما عنده وأوّل ما يقدّمه لعباده المتّقين
خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
وأفضل ممّا يتقلّب فيه الّذين كفروا من متاع فان ، بل وممّا يحظى به المتّقون من نزل الجنان وهذا الّذي قلناه أولى من القول ، بأنّ ما عند اللّه للأبرار هو عين ذلك النّزل الّذي قال إنّه من عنده ، لأنّ نكتة وضع المظهر وهو قوله تعالى :
وَما عِنْدَ اللَّهِ
موضع المضمر الّذي كان ينبغي أن يعبّر به لو كان هذا عين ذاك تظهر على هذا ظهورا لا تكلّف فيه .
وبه ينجلي الفرق بين ( الّذين اتّقوا ) وبين ( الأبرار ) فإنّ الأبرار : جمع بارّ أو برّ ، وهو المتّصف بالبرّ الّذي بيّنه اللّه تعالى في سورة البقرة ، بقوله :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
البقرة : 177 ، وقد أشرنا إليه في آيات الدّعاء القريبة .
فشرح ( البرّ ) بما ذكر في تلك الآية يؤيّد ما ذكره الرّاغب من أنّه مشتقّ من « البرّ » بالفتح ، المقابل للبحر ، وأنّه يفيد التّوسّع في فعل الخير ، فهو إذا أدلّ على الكمال من التّقوى الّتي هي عبارة عن ترك أسباب السّخط والعقوبة ، وتحصل بترك المحرّمات وفعل الفرائض ، من غير توسّع في نوافل الخيرات .
وذكر جزاء المؤمنين بقسميهم ( الّذين اتّقوا )