من أبرار ، فإنّه جمع برّ ، وأبرار جمع بارّ ، وبرّ أبلغ من بارّ ، كما أنّ عدلا أبلغ من عادل .
والبرّ معروف ، وتسميته بذلك لكونه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء ، والبرير خصّ بثمر الأراك ونحوه . وقولهم : « لا يعرف الهرّ من البرّ » ، من هذا ، وقيل : هما حكايتا الصّوت . والصّحيح أنّ معناه لا يعرف من يبرّه ومن يسيء إليه .
والبربرة : كثرة الكلام ، وذلك حكاية صوته .
( 40 )
نحوه الفيروز اباديّ .
( بصائر ذوي التّمييز 2 : 213 )
الزّمخشريّ : هو برّ بوالديه ، وبارّ بهما . ويقال :
صدقت وبررت . « ولا يعرف هرّا من برّ » .
وحجّ مبرور ، وبرّ حجّك ، وبرّ اللّه حجّك ، وبرّت يمينه ، وأبرّها صاحبها : أمضاها على الصّدق ، ولو أقسم على اللّه لأبرّه .
ونزلوا بالبرّيّة . وجلست برّا وخرجت برّا ، إذا جلس خارج الدّار أو خرج إلى ظاهر البلد . وافتح الباب البرّانيّ ، و « من أصلح جوّانيّه ، أصلح اللّه برّانيّه » ويقال :
أريد جوّا ، ويريد برّا ، أي أريد خفية وهو يريد علانية .
وقد أبرّ فلان وأبحر ، أي هو مسفار قد ركب البرّ والبحر .
وأبرّ على خصمه ، وجواد مبرّ ، وهو أقصر من برّة ، وأطعمنا ابن برّة ، وهو الخبز .
ومن المجاز : فلان يبرّ ربّه ، أي يطيعه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبرّت بي السّلعة ، إذا نفقت وربحت فيها . قال الأعشى :
* ورجّى برّها عاما فعاما *
( أساس البلاغة : 20 )
سلمان رضي اللّه تعالى عنه : « إنّ لكلّ امرئ جوّانيّا وبرّانيّا ، فمن يصلح جوّانيّه يصلح اللّه برّانيّه ، ومن يفسد جوّانيّه يفسد اللّه برّانيّه » .
والبرّانيّ : إلى البرّ ، وهو الظّاهر ، من قولهم للصّحراء البارزة : برّ وبرّيّة ، وللباب الخارج : برّانيّ ، وزيادة الألف والنّون للتّأكيد .
والمعنى أنّ لكلّ امرئ سرّا وشأنا باطنا وعلنا ، وشأنا ظاهرا . ( الفائق 1 : 247 )
كتب بين قريش والأنصار كتابا ، وفي الكتاب . . . « وأنّ البرّ دون الإثم . . . »
البرّ دون الإثم ، أي الوفاء بالعهد الّذي معه السّكون والطّمأنينة أهون من النّكث المؤدّي إلى الحروب والمتاعب الجمّة . ( الفائق 2 : 25 )
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة » هو أن تباشرها بنفسك في الصّلاة من غير أن يكون بينك وبينها شيء تصلّي عليه . وقيل : هو التّيمّم .
برّة : يعني منها خلقتم ، وفيها معاشكم ، وهي بعد الموت كفاتكم ( الفائق 3 : 366 )
قال أبو بكر [ لو قد اليمامة بعد ما نقلو كلام صباحبهم مسيلمة ] : ويحكم ! « إنّ هذا الكلام لم يخرج من إلّ ولا برّ »
قالوا : الإلّ : الرّبوبيّة .
والبرّ : الصّدق ، من قولهم : صدقت وبررت . وبرّ